عاش 231 راكباً بحرينياً وأجنبياً على طائرة تابعة لشركة «طيران الخليج» كانت في طريقها إلى مانيلا فصلا من الرعب بعد أن رفضت السلطات في مطار نينو أكينو الدولي في العاصمة مانيلا، السماح لها بالهبوط اضطراريا، بسبب إغلاق المدرج تأهباً لإقلاع طائرة الرئيسة غلوريا أريو لحضور حفل زفاف في مدينة دافيو الفلبينية.

وكانت رحلة طيران الخليج التي انطلقت من البحرين إلى العاصمة الفلبينية مانيلا واستغرقت أكثر من تسع ساعات، قد منعت من الهبوط الاضطراري بعد أن كادت خزاناتها تفرغ من الوقود، فاختفت عن الرادارات لأكثر من ربع ساعة قبل أن تبين اتصالات البرج بالمسؤولين في البحرين أنها تمكنت من الهبوط في مطار ديوسدادو ماكاباغال الذي يبعد عن مانيلا حوالي تسعين كيلومترا، على الرغم من خطورة الموقف.

وفي أول تعليق له على ما حدث قال رئيس مجلس منظمي رحلات الطيران في العالم والمسؤول الأمني لـ «طيران الخليج» في مانيلا لونيسيو ناكبيل لصحيفة «إنكوايرر» الفلبينية: «من الذي ينبغي أن يتم إعطاؤه الأولية على المدرج؟ رئيسة الفلبين أم طائرة على متنها 231 راكبا وليس لديها وقود وكان يجب أن يتم السماح لهم بالهبوط».

أضاف: «إن الطيار وجه نداء استغاثة للبرج لطلب الإذن بالهبوط الاضطراري إلا انه لم يحصل على الإذن بالهبوط»، وطالب ناكبيل الاتحاد الدولي للنقل بضرورة توضيح ملابسات ما حدث «خصوصا أن الطائرة كانت تسبقها أيضا 5 طائرات قبل الهبوط»، وحسب الصحيفة ذاتها فقط بدأت السلطات الفلبينية في المطار التحقيق فيما تعرضت له طائرة «طيران الخليج».

وفور اختفاء الطائرة واعتبارها مفقودة، سارع مدير أمن المطار الجنرال انجي اتوتوبو إلى الاتصال بناكبيل الذي لم يكن على علم بما يجري، والذي قال إن مكتب «طيران الخليج» في مانيلا تلقى بعد ساعات قليلة رسالة من المكتب الرئيسي في البحرين تشير إلى أن الرحلة تم تحويلها إلى مطار آخر بسبب رحلة رئيسة الفلبين.

وأوضح ناكبيل «أن الوضع كان مربكا للغاية لأن أحدا لم يخبرنا بأن الرحلة تحولت، حتى السلطات المعنية في مطار نينو اكينو الدولي لم تكن تعلم بتحويل الرحلة». وأضاف بنبرة غاضبة «ما حصل كان بمثابة تهديد لحياة جميع الركاب والطاقم، فماذا لو فقدت الطائرة الوقود وتحطمت؟». وبحسب ناكبيل، فإن قائد الطائرة أكد له أن موظف برج المراقبة كان متعاونا معه إلى حد ما ولكنه فوجئ برفض طلبه بالهبوط الاضطراري لان المدرج كان مقفلا تحضيرا لرحلة الرئيسة.

وبالرغم من أن الإجراءات الأمنية والبروتوكولية في مطار مانيلا تفرض إغلاق المدرج في حال وصول أو سفر الرئيسة الفلبينية جلوريا أرويو، إلا أن القانون الدولي للطيران يفرض على المطار فتح المدرجات أمام الطائرات التي تتعرض لمشكلات طارئة.

وفي هذا السياق أوضح ناكبيل «ان وجود طائرة ليس لديها وقود للطيران يعتبر حالة طارئة، وان من المفترض بالطائرة الرئاسية أن تعطي الأولوية للطائرة التي كانت ستصبح منكوبة».

المنامة ـ غازي الغريري