لم يعد الكمبيوتر الشخصي الذي يستقر في الجيب حجماً ويحمل قدرات أي كمبيوتر شخصي في الوقت نفسه بما في ذلك العديد من أشكال الاتصالات الحديثة ابتداء من الصوت إلى البريد الالكتروني والرسائل الفورية وصولاً إلى الاتصال الهاتفي المقرن بالصورة ـ لم يعد ينتمي إلى عالم الخيال العلمي وإنما بات حقيقة واقعة.

هذا التطور الكبير هو الذي يطلقه اليوم ستيفن بي جوبز الرئيس التنفيذي لشركة أبل كمبيوتر ليقدم عبره إستراتيجية شركته الجديدة في مجال الاتصال النقال بما في ذلك لمسات من إبداعه مثل حقيبة رشيقة من السيراميك للجهاز الجديد وشاشة شفافة تعمل باللمس.

ويقول جيري باناغروس نائب رئيس شركة سامبيان للعمليات، وهي شركة مطورة لأنظمة تشغيل الهواتف النقالة معبراً عن جوهر هذا التطور الجديد: «إننا نشهد الآن ظهور شاشة رابعة». والإشارة إلى الشاشة الرابعة يقصد بها الانتقال من الشاشة الفضية إلى الشاشة الصغيرة ومن ثم شاشة الكمبيوتر وأخيراً شاشة الهاتف الذكي.

ويعتقد المسؤولون التنفيذيون والمنافسون في صناعة الاتصالات أن ما طورته شركة أبل ليس إلا الجيل الجديد من أجهزة مبتكرة أقرب إلى كمبيوترات شخصية بحجم الجيب، وهو ما يعني أن هذه الأجهزة ستتعامل بسهولة مع مجالات الموسيقى والترفيه ومهام الإنتاج والاتصالات على شبكات الهواتف النقالة وغيرها من الشبكات اللاسلكية.

وبينما كانت أبل مبكرة في اقتحام عالم الموسيقى الرقمية النقالة، فإنها ستكون متأخرة زمنياً بصورة ملحوظة في دخول عالم الأجهزة الرقمية المحمولة يدوياً الموصلة بالانترنت، حيث ستجد في مواجهتها حشداً من المنافسين في مقدمتهم شركات نوكيا، موتورولا، سوني إريكسون وميكروسوفت.

ويتوقع الخبراء أن هذا التداخل- وربما الصدام- بين الهواتف النقالة والكمبيوترات سيؤدي إلى أشكال جديدة من الأجهزة، حيث قامت شركتا نوكيا وسوني مؤخراً بطرح أجهزة محمولة يدوياً ذات تصميمات مبتكرة عضوياً ومجموعات من الخصائص الجديدة فيما يتعلق بالاتصال.