تعد فعالية بيت المواهب من الأحداث الرئيسية في مهرجان دبي للتسوق لقيمتها الاجتماعية وتؤسس لمرحلة جديدة في حياة الشابات المشاركات في المعرض وتمنحهن فرصة العرض والانفتاح على المجتمع المحلي والإقليمي، لا للتجارة والربح فحسب بل لكتابة أسمائهن في سجلات النجاح وعلى أعلى المستويات وليقلن للعالم إننا نجحنا رقم قلة الإمكانات واستطعنا تجاوز الصعوبات بالإصرار والصبر.

منار السيد عبد القادر موهبة فريدة من مصر تحدت إعاقتها بشموع أضاءت لها فسحة من الأمل في العطاء والتميز حتى تستمر الحياة بعد أن فقدت بريقها قبل ست سنوات إثر حادث سيارة تسبب بتلف عمودها الفقري أدى إلى إقعادها في كرسي متحرك لتؤكد لنا أن الإبداع لا يعترف بالمستحيل.وأضافت بعد الحادث دفعتني والدتي لعمل شيء لملء الفراغ الذي أعاني منه وليكون داعما نفسيا لي لتجاوز أزمتي فاخترت صناعة الشموع، وبدأت أزين بها أيامي وأنير بها طريقي وتحولت شيئا فشيئا إلى مشروع صغير يمشي هنا في دبي أولى خطواته، وبداية نجاحاته.

وأشارت إلى أن جميع معروضاتها من جموع ولوحات وإكسسوارات، وتركيب عطور كلها مصنوعة يدويا وأتمنى أن تلقى إعجاب الناس والزوار، وأضافت بأن فكرة زيارتها لدبي كثيرا ما راودتها، غير أنها تعلم بأن الأمر ليس بهذه السهولة وتحتاج إلى إجراءات عديدة، وقالت « لقد منحني المنظمون هذا الركن في بيت المواهب لعرض منتجاتي مجانا دون أي مقابل مع بذل كل ما يستطيعون من دعم ومساعدة لي، وأحب أن أوجه كلمة للمنظمين أقول فيها شكرا على كل شيء وشكرا لدبي وللقائمين عليها وللمنظمين والنجاح حليفكم».

أما أم ناصر الملا إماراتية من أم القيوين والتي تعرض مجموعة متنوعة من العطور العربية والفرنسية والتي قامت بخلطها وتركيبها بنفسها تقول :أمتلك أكثر من 40 نوعا من العطور قمت بتركيبها ودمجها إضافة إلى دهن العود والبخور.

وأوضحت أنها منذ أربع سنوات تعمل في هذه الحرفة اللطيفة النظيفة وأن مشاركتها في بيت المواهب هي الأولى وأنها شاركت عدة مرات في معارض أخرى وفي معارض المدارس، وأن جميع مشاركاتها كانت تدر عليها المال.

وأشارت إلى أنها تشارك في هذا المعرض لهذا العام من أجل تحقيق النجاح والدعم وليس من أجل المال والربح فقط، وقالت « لقد نجحنا وسننجح دائما ومنتجاتنا ممتازة ومتميزة ونستطيع أن ننافس بها منتجات عالمية كبيرة، وما نحتاجه هو الدعم للوصول إلى العالمية.

وأمام معرضها المخصص للشيل المطرزة يدويا وقفت فاطمة عبد الرحيم البستكي، إماراتية تعرض منتجاتها للزبائن وهي من أجود أنواع القماش « دجا الليل» مزين بالكريستال الأصلي« سوارفسكي» وتقول :هذه مشاركتي الأولى في مهرجان دبي للتسوق ولن تكون الأخيرة.

وأشارت إلى أنها بدأت بتطريز «الشيل» وصناعة الإكسسوارات النسائية والحقائب منذ ما يقارب العام، وتدر عليها هذه المهنة أرباحا جيدة، وأنها تقوم حاليا بابتكار طرق تسويقية جديدة نجحت بفتح سوق لها خارج إمارة دبي حيث بدأت « شيلها » تصل لأبوظبي والإمارات الأخرى.

مريم محمد المدني إماراتية من دبي أكدت أنها تبيع منتجاتها ذات الجودة العالية بأقل من 50% من سعرها في السوق، وأوضحت أنها تشارك لأول مرة في المهرجان وسبق أن شاركت في مدينة مدهش وفي نادي السيدات وفي المدارس. وإنها تقوم بحياكة الشالات وبعمل مشابك الشعر والقمصان بيدها دون استخدام الآلات أو الأجهزة الحديثة.

شيخة الجسمي إحدى المنسقات في بيت المواهب تؤكد أن البيت يرحب بجميع المواهب بمختلف جنسيات مبدعيها وقالت عندنا 74 مشاركة من مختلف دول العالم، إضافة إلى مشاركة الجمعيات النسائية، كجمعية النهضة النسائية في دبي وجمعية الإرشاد في رأس الخيمة.

تقول: عندنا مجموعة مشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة قامت إدارة المهرجان بمنحهم تسهيلات كبيرة لعرض منتجاتهم، وأوضحت أن معظم المنتجات حاصلة على تصريح من مشروع « انطلاق » التابع لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

وأشارت نبيلة أبو الوفاء مصرية مصممة عباءات نسائية إلى أنها تعمل في تصميم العباءات منذ 20 سنة وأن هذه المشاركة هي الأولى لها في مهرجان دبي للتسوق، وأوضحت أنها تعرض عباءات حاولت أن تخرجها بتصميمات مبتكرة تبعد بها عن النمطية والتقليد، حيث عمدت إلى استخدام التفريغ بالليزر وإلى تدبيب القماش وقالت اعتمدت في جميع منتجاتي على القدرة والمهارة اليدوية دون تقليد أي شكل سابق، وقالت إن الإنتاج اليدوي يضمن لك عدم قدرة أحد على تقليده أما منتجات الآلات فما أسهل تقليدها.

وحول أسعار عباءاتها تقول : تتراوح بين 500 درهم وصولا إلا 2500 درهم، ووجهت نبيلة الشكر للقائمين على بيت المواهب ولتوفير محلات للعرض بأجور رمزية تشجع خلالها المنتجات على المشاركة.

وأثناء تجولنا في بيت المواهب التقينا ياسمين البشير مغربية الجنسية وصاحبة شركة «مراسم» المتخصصة في الضيافة وتجهيزات الأعراس والحفلات وقالت تتلخص مشاركتي في هذا البيت برغبتي بالتعرف على المشاركات الأخريات والتعرف على الإبداعات الأخرى، أوضحت أنها دمجت أسلوب الضيافة المغربي بأسلوب الضيافة الإماراتي وعملت على مزج عادات الشعبين المغربي والإماراتي، وقامت بالتطوير في أساليب جديدة مبتكرة للضيافة العربية في الأعراس، بما يلائم جميع الأذواق والمستويات.

أما روضة السعيدي إماراتية الجنسية وطالبة في جامعة الشارقة فرع الصحافة ومصورة فوتوغرافية والتي تعرض في ركنها عددا من صور حكام الإمارات وبعض الصور من الطبيعة فتؤكد فرحتها بمشاركتها الأولى أنا سعيدة بهذه المشاركة التي ستمنحني خبرة أكثر في تخصصي .

وستجعلني أدرك مدى احترافي وتقيس لي جودة عملي ومدى تقبل الناس له. وأوضحت أنها تمنح الزوار فرصة لالتقاط صورة لهم مع أصدقائهم وأهلهم أثناء تجولهم في بيت المواهب، وأشارت إلى أن بعض الصور المعروضة في ركنها هي للبيع والبعض الآخر ترفض بيعها لأنها أغلى من أن تقدر بثمن.

وذكرت أنها قامت بتأسيس نادي التصوير الفوتوغرافي في جامعة الشارقة وكانت رئيسة النادي، وشاركت في العديد من المعارض داخل الدولة وأنها قامت بالتقاط 300 صورة ممتازة منذ احترافها فن التصوير، وعن طموحها قالت أتمنى أن أصبح صحفية متميزة يوما من الأيام وسأسعى بكل جهدي لذلك.

وفي الركن المجاور تجذب الزائر الألوان المتنوعة للأشكال المعروضة والتي صنعت معظمها من الورق المقوى، ودون تدخل الآلة وعلى أيدي سيدات من الجنسية الهندية المقيمة في الدولة حيث أكدت هملات فيرو أن جميع مراحل التصنيع تمت يدويا، حيث نصنع الحقائب والصناديق الصغيرة والكراسات وورق الجدران من مواد أولية طبيعية نجلبها من الهند، حيث تجتمع السيدات المتخصصات ويقمن بصناعتها بأدوات بسيطة ومواد أولية غير مكلفة.

وقالت أم راشد مصممة عباءات إماراتية الجنسية: أقوم بتصميم نوعية ممتازة من العباءات، ومعظمها خاص بالأعراس والحفلات الراقية، وأوضحت أنها تستخدم أرقى أنواع القماش المستورد وأجود أنواع الكريستال وأن 90% من عملها يتم يدويا، وعن الأسعار أشارت إلى أن الأسعار تتفاوت بحسب الوقت الذي تأخذه القطعة من عمل وبحسب نوعية الكريستال والقماش.

أما صانعة مشابك الشعر ومطرزة الإكسسوارات شيخة سلمان إماراتية الجنسية فقالت إن المشاركة بحد ذاتها في مهرجان دبي للتسوق هي فرصة للتعرف على منتجات الآخرين وعلى ثقافاتهم وعلى عاداتهم خاصة وأن بيت المواهب قد فتح الباب أمام الراغبين من جميع الجنسيات بالمشاركة وبأسعار رمزية.

وقالت إنها تحب هذا الفن منذ كانت صغيرة وأنها تعرض منذ 6 سنوات منتجاتها في أماكن ومعارض مختلفة، وأوضحت أنها بدأت ببيع منتجاتها في بيتها بادئ الأمر ومن ثم بدأت تتوسع شيئا فشيئا وتوسعت في نوعية العمل من نقش الحناء وعمل الديكورات وبراويز الصور.

أما صانعة العطور والبخور الإماراتية عائشة إسماعيل فتقول: أقوم بصنع العطور بنفسي وأعتمد في ذلك على خبرتي الطويلة حيث بدأت عمل ذلك في المنزل وبتشجيع من قبل صديقاتي والمعجبات بعطوري التي أصنعها توسعت في الإنتاج حتى صرت أشارك في المعارض.

وأوضحت أن معظم معارضها تتم في المدارس، وقمت بإنتاج 12 نوعا من العطور أصولها فرنسية وبإنتاج 9 عطور أصولها عربية وبإنتاج 3 أنواع من البخور وعدد من أنواع الحناء، وأشارت إلى أنها أطلقت على منتجاتها أسماء كبخور « الغالي» و« مكتوم» و« أم سيف».

دبي ـ أمينة عماري