مرة أخرى يثبت القائمون على مهرجان دبي للتسوق أن في جعبتهم الكثير مما يمكن ان يسعدوا به مواطني الإمارات والمقيمين فيها وزوار هذا الحدث السنوي الكبير الذي تنتظره العائلات المقيمة والخليجية على حد سواء.. مرة أخرى يبددون التخوفات من ان شيئا من الرتابة سيتسرب الينا تجاه المهرجان وفعالياته المتكررة فيفاجئوننا بفكر جديد ازاء تنظيم هذه الفعاليات حتى لو كانت مكررة فترى بعضها كما ولو كانت تقام للمرة الأولى.
وتتجاوز الرؤية بتجديد الفعاليات الى استقطاب فعاليات جديدة للغاية تدخل البهجة والفرحة إلى القلوب وسط ظروف عربية تحيط بنا وتبعث دائما على الحزن. فاجأنا مهرجان دبي للتسوق هذا العام بـ «سيرك دوسوليه» أو كما نسميه سيرك الشمس الذي غير مفهوم الكثير ممن شاهدوا عروضه الرائعة وانا أولهم عن السيرك حتى العالمي منه بأنه مجرد حركات بارعة لاستعراضيين مهرة يمتازون بالرشاقة .
ويبهرون الجمهور بقيادة الدراجات وترويض الحيوانات الأليفة والخطرة والقفز بالحبال ونصب جدران عالية من البشر المتشابكين مع بعضهم في صور رائعة طالما أبهرتنا عروضها.. غير هذه المفاهيم إلى ادخال عنصري البهجة والاثارة هذه بالفنون التعبيرية العالمية الراقية ونقلنا الى هذه الأجواء العالمية ونحن في نفس المكان.
ولا شك ان مجئ فرقة عالمية ذات تاريخ عريق مثل «دوسوليه» إلى دبي يعد انجازا لمهرجان دبي للتسوق فهو بمثابة اقتناع بامكانيات دبي وبان هناك من الجمهور الذي سيحضر ويتجاوب مع عروضها الضخمة بما يغطي التكاليف الباهظة التي تطلبت نقلها إلى هنا.
كما تعكس عروض هذه الفرقة العالمية الشهيرة وغيرها من الفعاليات المستحدثة وعي القائمين على المهرجان وحرصهم على ألا يتحول إلى نفس التفاحة التي نقضمها باستمرار بتجديد مياه قنواته كل عام وإضافة عناصر أخرى من الابهار والتشويق والمتعة والترفيه وذات الفائدة أيضا لكل افراد الأسرة.. فهنيئا لهؤلاء المسؤولين ولهم منا كل التقدير.