يستقبل العاملون في جناح مملكة البحرين بالقرية العالمية ضيوفهم بالابتسامة وكلمة «ياهلا» ويزداد ترحيبهم عندما يطلب منهم التعريف بالمملكة وتاريخها ومحتويات الجناح...العنود بائعة العطور في الجناح تستقبلك بابتسامتها الساحرة والتي تعبر عن بساطة وطيبة الفتاة البحرينية، ومريم الظفيري ـ كويتية تعيش في البحرين ـ قبلت بكل ذوق ولباقة مرافقتنا إلى محلات البيع في الجناح خاصة تلك التي تعرض الصناعة المحلية من الملبوسات والمنسوجات، أو إلى المحلات الأخرى التي تعرض فيها منتجاتها الخاصة،

كما وجدنا كل الترحيب من خميس الذوادي وابنه باسل مالكي مؤسسة لؤلؤة الخليج وأبو محمد صاحب محلات للمخللات والبهارات. محمد العامري المشرف على الجناح قال لنا: نولي جناح البحرين في المهرجان اهتمامنا الكبير باعتباره نافذة المملكة إلى دولة الإمارات وإمارة دبي خاصة، لذلك عملنا على أن يكون الجناح ذو خصوصية خليجية وعربية. ونعتقد أن الهدف الأسمى من هذه المشاركة هو التأكيد على أهمية العلاقة والجوار.

العنود صاحبة محل للعطور، تلقي الضوء على ما تقدمه في الجناح وتقول: العطور البحرينية إحدى تشكيلات العطور الخليجية والعربية، وحاولنا أن نعرض عدة أنواع من العطور منها البحريني المخلط والعود وأيضا نواكب الحداثة بأنواع من العطور الحديثة. وتشير إلى التطور في العطور وتوضح انه في الثمانينات مالت الموضة إلى القوة فظهرت عطور ذات روائح نفاذه،

ومطلع التسعينات حتى أوسطها شهدت تخفيف العطور النفاذة وهي عطور تصلح للجنسين، وفي أواخر التسعينات عادت الملابس الأنثوية الفضفاضة إلى نعومتها المطرزة بالورود وظهرت معها عطور أنثوية عذبة تحمل روح ونضارة وبراءة الورد. مريم الظفيري لم تبخل علينا بالمعلومات عن البشت البحريني

وقالت: البشت أشهر الأزياء العربية وهو رداء رجالي يصنع من وبر الجمل أو الصوف ويلبس في الأعياد والمناسبات، ويلبس فوق الثوب وغالبا ما يطرز بخيوط من القصب ويأتي بألوان متعددة، وهناك أنواع فاخرة من البشوت تمتاز بدقة الصنع وجمال التطريز وتتطلب معرفة واسعة بفنون وأصول هذه الحرفة، ومنه أنواع مثل البشت الممشط لاحتوائه على بعض الخطوط الشبيهة بالمشط والموشاة بخيوط الذهب والفضة كما يلبس معه الثوب الشد المطرز بخيوط القصب.

وفي الجناح ملبوسات بحرينية أخرى وأشهرها ما ينتجه ويعرضه خميس الذوادي وزوجته نورة الوزان،وهو يؤكد أن كل دولة في العالم تتميز بتراثها الخالد والأزياء جزء من هذا التراث ولدول الخليج تميزها الخاص، ويضيف:هناك تسميات عديدة في دول الخليج للثوب وتختلف التسمية تبعا للتصاميم والزخارف أو استعمال خيوط مميزة سواء كانت هذه الخيوط قطنية أو ذهبية أو فضية أو حريرية، ويستخدم الثوب كلباس تقليدي في دول الخليج.

وترتدي المرأة الخليجية الثوب في المناسبات المختلفة مثل الأعياد وفي الزيارات المهمة ومن أنواع هذه الثياب ثوب «النشل» الغني بالتطريز من الأمام والمفحح بالألوان المتعددة، «والكورار» المميز بالزخارف والشرائط الذهبية حول الرقبة والأكمام، وأنواع أخرى مثل «النغدة، المفرخ، المنبط، الويل، الجز، والجت» وكلها أسماء بحرينية،

ويكثر ارتداء ثوب النشل في ليالي الزواج والحفلات، وفي قديم الزمان يلبسن النساء هذا الثوب ويقفن على الشاطئ لاستقبال الأقارب العائدين من رحلة الغوص الطويلة. ومن تقاليد المرأة في الخليج تزيين أيديها ورجليها بالحناء وشعرها بزهور الياسمين والريحان، ومن الحلي التي تتزين بها النساء في البحرين وهن يلبسن الثوب البحريني «النشل» الطاسة والبنجري والمرتعشة والكف وغيرها.

ويضيف الذوادي: وهناك البخنق وهو رداء تستعمله الفتيات الصغيرات كغطاء للرأس قبل سن الزواج، وينسدل ليغطي النصف الأعلى من البدن، ويكثر ارتداؤه في الأعياد والمناسبات السارة، ويخاط البخنق من قماش خفيف يغلب عليه اللون الأسود ومطرز بنقوش وزخارف من الخيوط الذهبية،

والدراعة التي تخاط من جميع الأقمشة ويمتاز هذا الزي بأن أكمامه ضيقة وتكاد تلتصق بالذراع، وتزين فتحة الأكمام بشريط من الزري العريض، وتأتي الدراعة على نوعين هناك دراعة «ام رسغ» وتتميز بشريط ألزري العريض الملتف حول الرسغ والنوع الآخر «ام كتف».

ابو محمد صاحب محل للمخللات والبهارات يتحدث عن الأنواع البحرينية ويقول: من المنتجات المحلية الجيبة الغادة بالمكدوس، وآلاجار السيلاني، وآجار طماطم بالخضار، وخلطة الغادة الجاهزة لمجبوس الدجاج أو اللحم، وأيضا خلطة للمضروبة، إضافة إلى كل أنواع الطحين الخاصة باللقيمات العيش ولدينا أيضا اجارات بكافة الأشكال ومن أهمها آجار سمك الناعوص المعروف بسمك ولد الولد.

وتعتبرالبحرين أرخبيل من الجزر تتكون من 33 جزيرة أكبرها البحرين «591 كم2 حوالي 83% من مساحة المملكة» وسميت بذلك الاسم لسبب وجود ماء الينابيع العذبة والتي تسمى كواكب وسط ماء البحر المالح، وترتبط جزيرة البحرين بجسر مع جزيرة المحرق التي يقع فيها مطار البحرين الدولي وجسر آخر يربطها بجزيرة سترة والمنطقة الصناعية التي يوجد بها خزانات ومصفى تكرير النفط،

كما توجد جزر عديدة صغيرة الحجم ليست مأهولة غالباً وهي مأوى لمختلف أنواع الطيور التي تعبر البحرين في طريق هجرتها أثناء الربيع والخريف. وازدهرت السياحة في البحرين في السنوات الأخيرة، ومعظم السياح يأتون من الدول الخليجية المجاورة بحكم الجسر مع السعودية بالإضافة إلي سياح من دول مختلفة،

وأحد أسباب هذا الازدهار كثرة المعالم السياحية التي يعود أصلها للحضارات القديمة مثل حضارة دلمون التي كانت في المنطقة، هذا بالإضافة إلى بعض المعالم الحديثة التي أثرت الحركة السياحية في البحرين كسباقات الخيول وسباقات السيارات، وأيضاً كثرة الأسواق الشعبية وأسواق الذهب.

القرية العالمية: جميل محسن