رسم عالم بريطاني صورة مرعبة للعام 2007 بيئياً، متوقعاً تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل يجعل هذا العام أحد أكثر أعوام التاريخ سخونة. وحذر العالم من موجات جفاف كبيرة في استراليا، وأعاصير في آسيا، وفيضانات في أميركا الجنوبية مع وجود توقعات بتعرض التوازن البيئي لكوارث، بسبب تفاقم ظاهرة «النينو»، المدفوعة بتزايد الغازات الدفيئة.

وحذر الدكتور فيل جونز، مدير أبحاث المناخ في جامعة أنجليا الشرقية في بريطانيا، من أن أي حدوث لظاهرة «النينو» هذا العام، حتى لو بشكل متوسط، سيدفع باتجاه رفع حرارة الأرض إلى معدلات غير مسبوقة.

وأوضح جونز أن التغيرات في معدلات حرارة الكوكب، مهما كانت طفيفة، ستترك أثاراً وخيمة ومدمرة، بسبب اكتساب العواصف لزخم أكبر، نتيجة ازدياد تبخر مياه البحار .مشيراً إلى أن هناك احتمالاً بنسبة 60% أن يكون هذا العام أكثر أعوام الأرض حرارة، و في حال حصوله سيترك آثاراً تشمل كل أرجاء العالم.

ولفت العالم البريطاني إلى أن ظاهرة «النينو» بدأت بالتشكل فعلاً في المحيط الهادئ، وقد تضرب في شهر مايو المقبل، مشيراً إلى أن انعكاسات ذلك ستكون جفافا صيفياً في استراليا، وقوة في أعاصير المحيط الهادئ. غير أن آراء الدكتور جونز، لم تجد إجماعاً علمياً حولها، حيث اعترض دانيال هيرير، الباحث في شؤون الأرصاد الجوية لدى جامعة كولومبيا، على ما اعتبره إطلاقا لتوقعات حتمية.

معتبراً أن نتائج الاحتباس الحراري على المدى القصير تبقى غير واضحة. ويأتي تقرير الدكتور جونز، بعدما أعلنت مصلحة الأرصاد الجوية البريطانية الخميس، أن العام 2006، كان الأشد حرارة في تاريخ البلاد منذ العام 1659، وذلك بالتزامن مع إعلان نيكولاس ستيرن، الخبير الاقتصادي لدى الحكومة البريطانية، أن ارتفاع حرارة الأرض سيكلف شعوب العالم ما بين 5 و20 % من دخلها القومي سنوياً.