تعود بوابة عشتار إلى أحضان العراق، ولكن من خلال الجناح العراقي في القرية العالمية، الذي اختارها منظموه لتكون مدخلاً ورمزاً لتاريخ جميل بعظمته. كثير من الزوار لا يعرفون هذه البوابة وما تحمله من معان لبلاد عرفت «التاريخ قبل التاريخ» وزخرت بالحضارات، ونهبت معظم آثارها إما من قبل مستعمرين أو غزاة. ويعبر اسم البوابة عشتار وتعني «عيش الأرض» هي آلهة القمر عند الأكاديين ورمز الخصب والنماء،
والمدينة التي تقارع أسوارها بابل وتعني باللغة عنها باب الإله، برمزية إرادة الحياة. فالبوابة لم تعد موجودة في العراق، منذ أن عثر عليها منقب الآثار الألماني روبرت كولدواي بداية القرن الماضي أيام الحكم العثماني. نقلت إلى برلين حيث استقرت في متحف البرغامون مع 152 تمثالاً من تماثيلها.
بوابة عشتار هي أضخم البوابات البرونزية الثماني لمدينة بابل التي بناها نبوخذ نصر ما بين 605-562 ق.م بين نهري دجلة والفرات.يبلغ ارتفاع باب عشتار مع أبراجه خمسين متراً، وعرضها ثمانية أمتار وهو محاط بالأبراج الجميلة والعجيبة، وكانت المواكب تدخل من بوابة عشتار إلى المدينة الداخلية.
إلى جانب ضخامتها وشكلها المهيب تميزت البوابة بزخرفتها فقد كانت مكسوة بكاملها بالمرمر الأزرق والرخام الأبيض والقرميد الملون ومزينة 575 شكلاً حيوانياً بارزاً، من بينها الأسد والثور والحيوان الخرافي المسمى (مشخشو) أي التنين، وهو رمز الاله مردوك. كان القصر الرئيسي لنبوخذ نصر والحصن، يقعان بين بوابة عشتار ونهر الفرات. ومن المحتمل أن هذه البقعة هي التي احتوت حدائق بابل المعلقة الشهيرة إحدى عجائب الدنيا السبع.
