يذهب المهرجان.. يجئ المهرجان وتظل الأسماك غيرها من الأحياء المائية معروضة للزوار في قرية الغوص بمنطقة الشندغة بعد أن كان معرض الأحياء المائية قد حقق نجاحا كبيرا واستحسان الزوار عندما بدا كفعالية لأول مرة في مهرجان دبي للتسوق في الدورة الماضية التي أقيمت قبل عامين..
ليس هذا فحسب، قد انضم هذا المعرض الذي تقيمه مؤسسة الإمارات للأحياء المائية إلى احد المشاريع التي تدعمها مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كما حصل على دعم من بلدية دبي بعد أن أصبح مشروعا ناجحا على ارض الواقع ورأى فيه المسؤولون فكرة ذات جدوى واحتياج جماهيري، فقدموا الدعم اللازم لتوسعه وأصبح له فرع آخر في سوق السمك بدبي يضم معرضا
لعرض الأسماك الحية بجوار معرض آخر يتعامل في بيع وتجارة الأسماك الطازجة لزوار السوق وحتى لمن ليس لديهم الوقت عبر التليفون سواء كانوا أفراداً أو شركات أو مطاعم أو فنادق.. الفكرة توسعت من مجرد معرض إلى مؤسسة تجارية لها وزنها في السوق المحلي بل وصنفت كفكرة رائدة على مستوى العالم.
أما معرض الأحياء المائية في الشندغة والذي كان الأساس لهذا المشروع الضخم فهو يوفر فرصة الاستمتاع بتجربة مثيرة ورائعة لمشاهدة أنواع مختلفة من الأسماك والأحياء المائية المحلية ويقدم معلومات عن أماكن تواجدها وطرق تغذيتها من خلال العرض الحي لتغذية الأسماك والذي يقدم للجمهور في التاسعة من مساء كل ليلة.
وخلال العرض تتجلى حكمة الله سبحانه وتعالى حيث تتغير أشكال بعض الأسماك عما تبدو عليه في الأوقات العادية وهذا يحدث ـ كما يقول حمد الرحومي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للأحياء المائية ـ نتيجة لتغير الحالة النفسية للأسماك. وخلال التغذية الحية يكون بمقدور الزائر ان يشاهد حركة الأسماك وسرعتها وخناقها مع بعضها وسباقاتها من اجل الحصول على الغذاء.
وهذه فرصة كبيرة لأننا في العادة نرى الأسماك أمامنا إما للمشاهدة أو الزينة لكننا لا نراها وهى تتغذى وخلال المعرض يتفاعل الجمهور مع الفعالية كثيرا ويرغب بعضهم في تغذية الأسماك. ويضم المعرض ألواناً وأشكالا عديدة من هذه الأحياء منها أسماك ولوبستر والقبقوب «سرطان البحر»
وبعض القواقع البحرية بالإضافة لسلحفاة كبيرة لها حكاية مع المعرض فقد كانت تأثرت بتلوث بقعة نفط داخل البحر قبل ثمانية أشهر فمرضت وطفت على سطح المياه وقام بعض الصيادين بجلبها واعطوها لجمعية الإمارات للغوص التي أعطتها بدورها للمعرض الذي قام بتنظيفها وتطبيبها ووضعها في بيئة بحرية ملائمة داخل حوض زجاجي.
ويقول حمد الرحومي: بعد أن تعود هذه السلحفاة لحالتها الطبيعية ويتم شفاؤها سنعيدها للبحر مرة أخرى وهذا ما فعلناه مع سلحفاة تعرضت لحالة مشابهة من قبل وخلال المعرض نقدم معلومات للزائرين عن ضرورة الحفاظ على هذا الكائن البحري كما نقدم لهم معلومات عن أسماء وأشكال الأسماك المحلية التي تعيش في البحر وبعضها معروض في المعرض.
ولا يقتصر المعرض على أسماك الزينة بل توجد فيها أسماك للأكل مثل الهامور و«بنت النوخذة» أو ما عرف قديما بال «فسكر» وهى سمكة جميلة الشكل (صفراء على سوداء) وطيبة المذاق حينما يتم شيها وهي من الأسماك المحلية. ويضيف الرحومي: «تلبي مؤسستنا لاحتياجات الشركات والمطاعم والأفراد من الأحواض الزجاجية وأنظمة هذه الأحواض وتمدهم بهذه الأسماك
ويرغب البعض في استخدام أسماك يمكن أكلها كأسماك زينة في هذه الأحواض. ونلبي الاحتياجات اليومية للعملاء من الأسماك الطازجة من خلال أسطول من السيارات وكادر وظيفي كبير. ومشروعنا هو مشروع وطني مئة بالمئة وبفضل الله ودعم المسؤولين تمكنا من التوسع خلال العامين الماضيين.
ويقع المعرض في بيئة ملائمة للغاية حيث يقع في قلب قرية الغوص تحيطه بيئة بحرية وفعاليات غواصين وصانعي شباك ومراكب تراثية.. ولمحبة الناس في الأحياء المائية الحية يمضي معظم زوار القرية أكثر وقتهم في مشاهدة الأسماك التي تجذب الكبار والصغار معا.
قرية الغوص ـ وجيه عبدالعاطي



