مَرِّيْت بيته.. واستحيت ألْتِفِتْ له

مَعْقول بَعْد أرْبَعْ سنين يْعَرِفْني؟!

مَرّيْت بيته.. والجروح اهْتفَتْ له

تقول: شِفْني بَعْد غَيْبَتْك شِفْني

ياما تَحَتْ حِدْب الضلوع إنْزِفَتْ له

وياما سَهَرْت.. ومنبت الشوك جفني

وياما عيوني بالدموع اذْرِفَتْ له

وياما الوَلَعْ سَيْطَرْ عَلَيّ وْنسَفْني

حَتَّى كتَبْت الشِّعر نقضه.. وْفَتْله

أو قِلْ: عسَفْت الحَرْف حَتَّى عسَفْني

باوراقي اللي بالشعور اسْرِفَتْ له

وامْطَرْ شقاي..وْضوح بَرْقه خطَفْني

للذكريات اللي ليا سَوْلِفَتْ له

حَسّيت في بَرْد الشتا يلْتِحِفْني

واهذي شجَنْ رطْب الشفاه إنْشِفَتْ له

واتوب لو ذَنْب الكلام إقترفني

وابوح له باحلامي اللي هفَتْ له

وازْهِرْ لشوفه وَرْد .. حَتَّى قطَفْني

واتْذَكّره..يوم الشموع إنْطفَتْ له

واظْلَمْ طريق .. وريح هَمّي عصَفْني

ليلة مراسيم الوداع أوْقِفَتْ له

ليلة فَرَحْ فيها ضياعي عزَفْني

للحزن..وِطْيور السعد رَفْرِفَتْ له

نصيب .. واوَّل حب ما اظن يفني

هذي بقايا داخلي ما اخْتِفَتْ له

باسبابها .. ياما حنيني كشَفْني

مجنون لو قِلْت المشاعر وفَتْ له!

وما ادري على عَرْشه من اللي خَلَفْني؟

يمكن نساني.. والليالي صفَتْ له

ويمكن بَعَدْ بالذاكره ما حِذَفْني

لكنّه أوَّل روح روحي لفَتْ له

واوَّلْ وليف مْن الولايف ولَفْني

واليوم ماضي يستحيل الْتِفِتْ له

وابى اعْذِرهْ لو شافني ما عَرَفْني!