من يحتاج إلى «الخصومات» في مهرجان يروج له بالألوان والموسيقى؟ من يحتاج إلى «الخصومات» ليتسوق بمزاجية ومتعة وعد بها بكل الأشكال والوسائل؟ من يحتاج إلى «الخصومات» وهو يبحث عن الراحة في دبي المرهقة بصخبها وحيويتها؟ نداء إلى أصحاب المؤسسات التجارية التي تصر على تقديم «خصومات» لمناسبة المهرجان، بمواصفات كثيرة أقلها كبيرة.

رأفة بلغة الضاد وأهلها والمتحدثين بلسانها كفوا عن التوعد والإعلان عن «الخصومات» فقد أذهلنا الإصرار على الخطأ وتعميمه. فكلمة «خصومات» لا تعني شيئا. بالعودة إلى معجم اللغة العربية الخصم جمعها خصوم، وتعني ما ينقص مما يستحق. وإذا فتحت الخاء وكسرت الصاد يصير معناها الجدال.

تبدو الأخطاء الشائعة في الإعلانات في دبي فاضحة وكثيرة وأحياناً مضحكة، ولا تقتصر على فترة مهرجان التسوق فقط. ففي رمضان الماضي علقت أحد المحال لعلامة تجارية شهيرة في مركز تسوق معروف لافتة كتب عليه «رمدان كريم»، ولم يصحح الخطأ طيلة الشهر الكريم.

وفي الصيف تجرأ أحد محال بيع الأحذية من ماركات عالمية في المركز عينه على تزيين واجهة المحل بملصق مشاركته في فعاليات مفاجآت صيف دبي وفاجأ الزوار بشجرة ميلاد صغيرة استقرت في الواجهة.هل صحيح أن غير العرب يتحملون مسؤولية أخطاء اللغة العربية؟ وهل يجوز تحميلهم وحدهم المسؤولية؟ ما هو دور الناطقين بهذه اللغة؟

هل من أحد يهتم؟