أبرزت الأزياء البريطانية للعام 2006 العودة إلى الأناقة التقليدية والحنين إلى الماضي وخصوصا إلى فترة السبعينات من القرن الماضي، إلى جانب الترحيب بعودة بعض قدامى المصممين للظهور.

وكان العام 2006 مليئا بالمفاجئات، ليس فقط لجهة أعمال الشبان الجدد، ولكن أيضا بالنسبة لأعمال مصممين أكثر شهرة لهم تاريخ طويل بينها أسماء مثل بيبا وكاترين هاميت تواكب أسماء مثل زاندرا رودس وجورجيو ارماني.

وكانت مجموعة أزياء الخريف الماضي بمثابة العودة إلى الستينات، كما شكل أسبوع أزياء لندن للربيع أيضا انطلاقة جديدة لبعض أهم أسماء الستينات وجاء اسم بيبا الذي كان شعارا مثاليا للأناقة، كعودة على غيمة الحنين إلى الماضي، فيما جاءت التصاميم والقماش لتتحدى الزمن ولتأسر خيال الجيل الجديد في شارع كارنابي المعروف في لندن.

وتقول مصممة الأزياء بيتي جاكسون: «تغيرت لندن كثيرا منذ ذلك الوقت، انها مكان يؤمه الناس واعتقد أن كل شخص يتحدث دوما عن عودة النشاط، ولكن الأمر يتناول جيلا جديدا لم يعش تلك الحقبة ويصنع أشياء مثيرة. وفي اعتقادي تملك لندن طاقة هائلة لإعادة الابتكار. حتى وان كانت بيبا، فهي بيبا جديدة».

أما المصممة أماندا ويكلي فتعلق: «أعمال الأزياء في المملكة المتحدة موئل لمصممين جدد، وان كان لدينا في الوقت ذاته بعض المصممين الدوليين المعروفين. وهنا تجد النقيضين أمام عينيك».

وبعيدا عن الملابس الأنيقة، هناك مصنع للمشروبات الروحية غير مستخدم في الضاحية الشرقية للندن، وقد اختير لمشروع ملابس الرجال، وهو نتيجة تعاون بين المصممين الواعدين الجدد ومحل المبيعات البريطاني المعروف «توب مان».

ويشير غوردون ريتشاردسون مدير التصاميم في «توب مان» إلى أن الرجال بدأوا يميلون إلى الأناقة في ملابسهم، وهناك أعداد كبيرة من مجلات الأناقة التي توفر لهم كما هائلا من المعلومات، ويضيف: «اعتقد انهم بدأوا يهتمون بالملابس فهم يأتون إلى مخازننا ومنهم من يأتي أسبوعيا، وهو ما لم يحدث من قبل أو قبل أربع سنوات، ونقوم بتغيير الأشكال مرة كل شهر. وهو أسلوب يتبعه الكثيرون بالنسبة لملابس النساء، وهو فكرة رائعة».

وتعكس مشية القطة التي واكبت تصاميم بيبا تعدد الثقافات في بريطانيا، ويقول بول تيرنر، من كلية رافينزبورو للازياء: «تتطلع المحلات الكبرى إلى شيء جديد.. لمحة جديدة بالنسبة للأساليب القديمة، فالناس بطبيعتهم محافظون لكنهم يريدون أيضا شيئا مختلفا إلى حد ما».

وتتراوح الملابس بين البساطة والإبداع. ومن بين معروضات هذا العام، أقمشة أعيد تصنيعها تشمل قطنا وقنبا. وتدر صناعة الأزياء في المملكة المتحدة عدة ملايين من الجنيهات الاسترلينية وتستخدم الآلاف من الأيدي العاملة.

وتشير هيلاري ريفا، كبيرة المسؤولين في مجلس الأزياء البريطانية إلى أن صناعة الأزياء البريطانية تعتبر في مجموعها أعمالا مربحة جدا، وترى أنها تصنف بين أفضل عشرة أعمال اقتصادية، وتضيف: «لا شك ان جوهر هذه الأعمال هو تصميم الأزياء، وقد حقق أسبوع الأزياء الأخيرة في لندن أربعين مليون جنيه استرليني من مبيعات الجملة خلال المعرض، وهو ما لا يمكن وصفه بالقليل. وسيؤدي كل هذا إلى مزيد من الأعمال على خلفية الخطوط التي يبتدعها بعض الذين يشتركون في هذا الأسبوع».

لندن ـ راشد العيد