هناك مدن تزورها مرة فتحفظ تفاصيلها وتعرف إيقاع حياتها ورتابتها وتكاد تجزم أن لاشيء يتغير فيها مع السنين، لكن مدينة كدبي مليئة بالحياة تعبر عن شغفها بالتجدد لابد أن تدهشك في كل مرة، لذا يمكن أن تزورها في الصيف فتتزلج على الجليد وتستقبل مطر الزهور ومهرجان الطهاة، وتأتيها شتاء فتجدها فاتحة ذراعيها لحضارات العالم، فإذا أردت عطور الشرق وجدتها وإن بحثت عن كنوز الغرب عثرت عليها..

وفي مهرجان التسوق تقع عينك على ما لم تتوقعه، فهنا رقصة إفريقية تختزل المسافة بينك وبين الأدغال، وهنا سجادة تكرس الفن وتحكي قصة الأنامل التي نسجتها، وبين هذا وذاك تجد فسحة للصغار يمارسون متعهم ويلعبون كما لم يلعبوا من قبل، ويمكن أن تقوم بسياحتك في جهات العالم وأن تتجول داخل دبي فهي تشيد القرى وتمنح الزائر تذكرة الدخول إلى مناطق مدهشة تختلف فيها الألسن والوجوه والألوان والمشارب.

وكل مرة حين تقول هل من مزيد، تبادرك المدينة بدلال «مازال في جعبتي الكثير، فعندي حلة جديدة لكل يوم». لكل هذا أصبحت دبي مدينة الدهشة التي لا تخبو أو تغيب.