أكد اتحاد ناشري الكتب المسموعة الأميركية أن الرواج الذي يحظى به جهاز «الآيبود» قد أحدث ثورة في عالم انتشار الكتاب المسموع وأن شعبيته انعكست في قفزات متوالية لمبيعات الكتاب المسموع المخصص للاستماع إليه عبر هذه التقنية وذلك خلافاً للكتب الالكترونية التي يتم الاطلاع عليها عبر الشاشة والتي لم تحقق مثل هذا القدر الكبير من الرواج.

وأوضح الاتحاد في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن المبيعات الخاصة بالكتب المسموعة التي تسجل ليس للإصدار عبر أقراص مدمجة وإنما للاستماع إليها عبر جهاز «الآيبود» قد ارتفعت بصورة ملحوظة إلى 9% من إجمالي مبيعات الكتب المسموعة في عام 2005 أي بزيادة نسبتها 50% عن مبيعاتها في عام 2004، وتوقع ارتفاعاً مناظراً إن لم يكن أكبر لدى الوصول إلى الأرقام النهائية لمبيعات عام 2006.

وأشارت «نيويورك تايمز» في تقريرها إلى أن شركة «أوديبل دوت كوم» التي كانت رائدة في إطلاق الكتب المسموعة القابلة للتحميل منذ تسع سنوات تبيع هذه الكتب كذلك عبر «الآيتيونز» وأمازون ونموذج للعضوية مماثل لذلك الذي تعتمده شركة «نت فليكس»، وقد زادت العضوية بمعدل 54% في عام 2006 مما يؤكد الرواج الكبير لهذه النوعية من الكتب، حيث وصلت الاشتراكات إلى 345200 اشتراك.

وتتحمس الشركة الناشرة لأشكال إصدار قابلة للتحميل حصرياً حيث ان ذلك يوفر عليها تكلفة النسخ والتغليف والتوزيع، وهذه الوفورات غالباً ما تنعكس في صورة خفض ثمن الكتاب لمشتريه للاستماع إليه عبر جهاز «الآيبود»، فعلى سبيل المثال يباع كتاب «جرأة الأمل» للسياسي البارز باراك أوباما بمبلغ 97 ,20 دولاراً بينما يباع الكتاب نفسه على قرص مدمج بمبلغ 95 ,29 دولارا وتباع رواية «الآتي» للروائي الأميركي الشهير مايكل كريشتون بمبلغ 97 ,34 دولاراً بينما تباع على قرص مدمج بمبلغ 95 ,49 دولاراً.

وقد انعكس نجاح هذه التقنية وتحقيقها لمبيعات كبيرة في تمكن ناشري الكتب الصوتية من نشر كتب لم يكن من المتصور قبل سنوات إمكانية إصدارها في هيئة كتب صوتية على الإطلاق.

ويشير اتحاد ناشري الكتب المسموعة الأميركية كذلك إلى أن الكتب التي يتم إصدارها للاستماع إليها عبر جهاز «الآيبود» ليست لها ميزانيات ترويج بصورة عملية لأن انتشارها يركب موجة انتشار الطبعات الورقية الأصلية وحملات الإعلان والتسويق التي تشن من أجلها.

ومن العناصر التي يعتقد الخبراء أنها ساهمت إلى حد كبير في نجاح ترويج الكتب عبر جهاز «الآيبود» بالإضافة إلى رواج هذا الجهاز وانتشاره اعتماد ناشري الكتب الصوتية مستويات رفيعة في إنتاج كتبهم بما في ذلك اللجوء إلى ممثلين لهم خبرتهم في تسجيل الكتب وقراءتها بشكل واضح ومقبول وإتمام عمليات التسجيل الفنية في استوديوهات كبرى لها خبرتها في هذا المجال.