تجتذب اللوحات المصنوعة من الورق المعتق المزينة بأوراق الذهب والمخطوط عليها آيات من المصحف الشريف زوار الجناح الإيراني في القرية العالمية، إنها إبداعات من إنتاج أنامل محمد رضا ومجموعة الفنانين الشباب التي ينتمي إليها في العاصمة الإيرانية طهران، وهي ليست المرة الأولى التي يعرض فيها أعماله الفنية المتميزة.

شارك محمد العام الماضي في فعاليات القرية للمرة الأولى وتفاجأ بعدد الزوار وخصوصا الأجانب منهم ولاسيما الذين يبحثون عن قطع مميزة ترمز إلى الدول التي جاءت منها يتفادى محمد الإفصاح عن عدد اللوحات التي يبيعها في اليوم، لكنه أشار إلى أنها بالعشرات:أسعارنا مقبولة تبدأ من 50 درهما للقطعة الواحدة ويرتفع الثمن كلما زاد الحجم.

وعن كيفية تحضير اللوحات يشرح محمد الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة، إلى أن الورق يصنع يدويا مما يجعله منتجا طبيعيا، وتخط الآيات الكريمة على الورق بقلم رصاص ثم تحدد بتلوين اسود ويترك حتى ينشف. ثم تغمس الورقة في سائل كيميائي خاص لتأخذ لونها المائل إلى الاصفرار ليمنحها عتيقا، وتعالج الجوانب لتظهر وكأن الزمن فتتها،

ويلصق باللوحة أوراق الذهب حسب الرغبة والحاجة تباع الأوراق كما هي أو ضمن إطار توضع بين قطعتي زجاج رقيقتين تحبس عنها الهواء فتحفظها من التكسر، وتوضع ضمن إطار خشبي.يستغرق صناعة القطعة الواحدة بين يومين وأسبوع كامل، و تباع في طهران في المشغل الذي تعمل فيه مجموعة الفنانين، وفي متجر خاص يقبل عليه السياح والإيرانيون على حد سواء.

ولا تقتصر الكتابات المدونة على الورق على الآيات القرآنية، فهناك أيضا آيات من الإنجيل تخص المسيحيين وبعض أبيات الشعر المعروفة أو الأقوال المأثورة والحكم المتداولة. ويعرض محمد عددا من اللوحات الزيتية له ولرسامين إيرانيين بأحجام مختلفة تتميز برمزيتها الذي يبرزه الأسلوب التجريدي في الرسم.

وعن أهمية المجموعة الفنية التي ينتمي إليها محمد والعمل الفني الذي ينتجونه يشير إلى أن هذه الأعمال نالت جائزة تقديرية في «المعرض الدولي للقرآن الكريم» الذي أقيم في طهران قبل 5 سنوات، وقال إن التقدير جاء ليعبر على اختلاف الإنتاج الفني الذي يقدمه وزملاؤه الفنانون عن الإبداع التقليدي السائد في إيران، وتأسيس المجموعة لمدرسة فنية شبابية جديدة أكثر انفتاحا وتطورا.

دبي ـ كارول ياغي