يعتبر التراث الغنائي اليمني من أثرى وأغنى الكنوز التي يفوح عبقها في أرجاء الوطن العربي، وقد استطاع التراث اليمني المحافظة على أصالته ولعب دوراً مهماً في انتشار الأغاني التراثية على مستوى الجزيرة العربية .وأنشئت في عدن عام 1938 شركة لصناعة الأسطوانات وقدمت العديد من المغنين العرب، مما ساعد على انتشار الأغنية اليمنية من خلال التقائهم مع المغنين اليمنيين.
ومن أفضل الأغاني الفلكلورية ( الدان ) وهي تمثل الطراز الكلاسيكي في الغناء، ومن أهم خصائصها تعدد لهجاتها ومقاماتها الموسيقية وتعود أصولها من مدينتي عدن وصنعاء وهما اللتان تمثلان كنزاً تراثياً معمارياً وحضاريا.هذه السنة كان زوار شارع السيف على موعد مع الفرقة اليمنية التي قدمت ألوانا من أدائها أمام جمهور استمتع كثيراً بها.
قال عبدالله أحمد بوسيول الذي يعمل في هذا المجال منذ 18 سنة وهو مدرب الفرقة إن الفرقة تتكون من ستة أشخاص، وقد شاركت، مهرجانات منها مهرجان جرش في الأردن وفي ليبيا والبحرين ومصر وكينيا وبلغاريا وأثيوبيا والنرويج وغيرها الكثير. وعن العروض المقدمة في المهرجان قال بوسيول: إن الفرقة تقدم عروضها على امتداد شارع السيف، والآلات التي نستخدمها بسيطة ومنها المزمار والطبل والخشب والدف، لذا نحن لسنا بحاجة للمسرح .
أضاف بوسيول ان جميع العروض والأغاني مستوحاة من التراث الشعبي اليمني، ونقوم بعمل عروض عدة، منها الغزل الشعبي الذي يعتمد على المناظرة الشعرية ورقصة شيواني والعدة وهي عبارة عن رقصة حربية يستخدم فيها الدرع والخنجر ورقصة الهبيش التي ترقص فيها امراة وتقوم على التصفيق بالأيدي وتكون عبارة عن رقص الرجال والنساء معاً والأغنية التي ترقص فيها امرأة ورجلان ورقصة الكاسر وهي تنفذ في داخل أشرعة ويستقبل ويودع فيها الرجال عندما يذهبون للغوص من أجل اللؤلؤ.
وقال بوسيول إن أكثر رقصة تجذب العديد من الزوار( اللقطني ) التي يستعمل فيها الخشب بدل الأيدي للتصفيق، والجميل في الموضوع أن الفرقة تتجول في الشارع، لذا يتجمع عدد كبير من المشاهدين الذين يمشون خلفنا ويشاركوننا العرض، مما يشير إلى تفاعلهم معنا.
وأضاف بوسيول ان هدفهم من المشاركة جاء بدافع حرصهم الشديد على إيصال الثقافة الشعبية القديمة وربطها بالحضارة، وذلك عن طريق تمثيلها في المهرجانات العالمية.
شارع السيف ـ سمانا النصيرات


