العادات والتقاليد وثقافة المنسوجات والصناعة التقليدية، والأجنحة التي تنوعت بمصادرها وعروض محلاتها، كل ذلك زين القرية العالمية وأصبحت من تقاليدها السنوية، غير أن الفنون والرقصات الشعبية والفلكلورية التي تقدمها الفرق الشعبية من خلال لوحات الاستعراض والرقص الشعبي الأصيل جعل من القرية مسرحا مفتوحا لكل فنون العالم، ففي الأيام الماضية جابت أنحاء القرية كل الفرق المشاركة بلوحات فنية استعراضية راقصة مثلث العديد من البلدان المشاركة،

وقدمت أجمل عروضها الفنية، ومن الفرق المشاركة والمتألقة في الاستعراض المسرحي فرقة اورنينا السورية التي أصبحت من الفرق الجاذبة للجمهور مع بقية الفرق الأخرى، ومنذ لحظة وصولها حتى اليوم وهي تقدم نماذج استعراضية لمختلف فنون ورقصات الشام، وكان من بين الرقصات والاستعراضات الفنية ما قدمته على مسرح قاعة زعبيل مسرحية (الخيل والهيل)، وهي حكاية بدوية اعتمدت المسرح الغنائي إطارا لها مستلهمة رحابة البادية وحر الواحات،

ونداوة السامر وعالم البداوة، لوحة مفتوحة على الرمل غير أنها على مسرح الجناح السوري كانت عروض فلكلورية ترسم تاريخ واصل الحكاية، وهي إلى جانب ذلك قدمت فنونها الجميلة من الاستعراضات المسرحية واللوحات الفلكلورية والرقصات الشعبية، وبهذه الفنون الجميلة التي تجسد حياة الشام ومجتمعه

وعاداته وتقاليده كانت تنقل للجمهور في القرية العالمية من أطياف مختلف المجتمعات صورة صادقة عن المشاركة العربية وأيضا عن الفنون الجميلة الاستعراضية، لقد كانت فرقة اورنينا بعارضيها وراقصيها الشباب والشابات ملحمة من ملاحم سوريا، تملأ المسرح عشقا ورقصا وغناء.

ويقول ناصر إبراهيم مدير ومؤسس ومصمم عروض ومسرحيات اورنينا: أسست فرقة أورنينا للمسرح الراقص عام 1993، وهي تضم 40 راقصا وراقصة من خريجي المعهد العالي للباليه والرقص الحديث، وقد استطاعت الفرقة خلال فترة قصيرة أن تقدم نفسها من الفرق الكبيرة، من خلال تميزها بنقل سحر الشرق الفني إلى العالم بأكمله،

كما أن الفرقة لها العديد من المشاركات المسرحية والتلفزيونية ومع الفنانين العرب ومن أهم هذه المشاركات الاستعراضات الفنية التي قدمت في 30 لوحة في المسلسل الكويتي السوري المشترك (حوش المصاطب) مع الفنانين الكويتيين محمد وعبد العزيز المنصور، ومشاركة الفنان الكويتي داوود حسين في عمل يحمل اسم (داوود في هوليود) وقدمنا 15 لوحة استعراضية راقصة غنائية، كذلك شاركنا الفنان القطري غانم السليطي في مسرحية (لو غولف).

وقال: إن الفرقة انتقلت من مشاركات فنية إلى عمل مستقل وهو (الخيل والهيل) والذي قدمت الفرقة من خلاله الفكرة وثقافتها التي تحاكي حياة القبيلة العربية من خلال المسرح الغنائي الراقص خاصة وان الأعمال الغنائية الراقصة هي نادرة في الوطن العربي، ومسرحية (الخيل والهيل) من تأليف الشاعر محمود عبد الكريم والتأليف الموسيقي لمحمد هباش

وتتألف من عدة مشاهد ولوحات مثل القافلة وصهيل الخيل ولقاء العشاق وليلة السامر وغضب وحزن وانس ومشاهد لمعركة والأفراح، وتتنوع أنشطة وفعاليات الفرقة لتشمل أنشطة فنية ومسرحية وشعرية وتشكيلية عربية سوف نقدمها على مسرح الجناح السوري أو على المسرح العالمي بالقرية العالمية.

دبي ـ جميل محسن