اجتذب يوم الاثنين أول أيام عام 2007 مئات العائلات التي قصدت القرية العالمية من دبي وإمارات أخرى. وازدحمت ممرات القرية والأجنحة والمطاعم ومدينة الملاهي فيها بالناس من جنسيات وأعراق وأعمار مختلفة، مستغلة فرصة عيد الأضحى المبارك لتمضية أمسية سياحية متنقلين بين أجنحة 39 دولة ومتذوقي أطباق تدل على عادات وتقاليد الدول الآنية منها وألهو في العاب مدينة الملاهي ومشاهدة العروض المقدمة على مسرح القرية.
تتشدد الشرطة والعناصر الأمنية عند مداخل القرية وحتى العاملون عند شبابيك التذاكر في عدم بيع وإدخال إلا العائلات إلى القرية باعتبار أن يوم الاثنين مخصص لهذه الفئة دون غيرها. ورغم ذلك ينجح الكثير من الشبان والشابات بالتسلل إلى القرية عبر اللجوء إلى بعض الزوار طالبين منهم القول إلى الأمن بأنهم من الأقارب...
وقد عبرت عائلة بو سعيد الآتي من السعودية لتمضية إجازة العيد في دبي وعائلته المكونة من ستة أفراد عن استيائها من هذه المحاولات وقال الرجل الذي رفض التقاط صورة له ولعائلته إن شابين كادا يدخلان إلى القرية بعد أن قالا للأمن إنهما جزء من عائلتي مستغلين الازدحام الذي تشهده مداخل القرية.
وتمنى بو سعيد لو أن أبواب القرية فتحت أيام الأعياد في وقت مبكر لان الليل بارد، وحرارة الشمس تؤمن دفء يريح الزوار ويتيح لهم وقتا كافيا لتناول طعام الغداء في القرية والتجول في أرجائها قبل حلول الظلام وموعد خلود الأطفال إلى الفراش. في الجناح الأفغاني التقت «البيان» بإلهام ليزو وابنتها تشتريان الحلي الفضية.
تقول الهام إن أكثر ما أعجبها في القرية عروض الأجنحة والألعاب المتوفرة للأطفال. ورغم أنها وجدت الأسعار مناسبة إلا أنها لاحظت انتقال عدوى «نيٍّمل ِْيكم» إلى التجار في القرية. وأعربت عن إعجابها الشديد بالجناح الأفغاني فيما عبرت ابنتها خلود عن إعجابها بالجناح المصري.
أول الأجنحة التي زارها مايلين وزوجها الياس وأصدقاؤهم ريمون وزوجته سيلفيا كان الجناح بلدهم الفلبين. لم يخرجوا منه خاويي اليدين فقد اشتروا بعض أدوات الطبخ الخشبية التقليدية التي تصنع هناك. واعتبر الأصدقاء الأربعة الذين يقيمون في دبي منذ أربع سنوات أن القرية مازالت أهم وأجمل فعاليات مهرجان التسوق لا يمكن زيارتها مرة واحدة فقط لكثرة وتنوع الأشياء المتوفرة فيها.
أما أجمل الأجنحة فهو بلا شك الذي يخص بلدهم كما عبروا عن إعجابهم بالأجنحة العربية. اعتادت عائلة طوماس طوماس (الهند) زيارة القرية العالمية منذ انطلاقها في مهرجان التسوق. تقصدها عدة مرات من أبوظبي حيث تسكن. «كل شيء جميل هنا الأسعار ارتقت بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام الماضية،
لكن ثمة الكثير من الأشياء الجميلة التي يرغب الزائر بشرائها»، يقول طوماس الذي أتى إلى الدولة قبل 25 سنة. أما زوجة طوماس فقد حرصت على إبداء ملاحظة على وضع الحمامات لاسيما المدفوعة منها، والتي لاحظت أنها غير نظيفة ولا تختلف أبدا عن تلك المجانية. ينشغل علي محمد الدهماني بمساعدة أولاده باستخراج العلكة من إحدى العلب الموضوعة في القرية. استغل علي إجازة العيد لإحضار أولاده الأربعة وزوجته إلى القرية العالمية من حتا حيث يسكن.
يقول إن أكثر ما أعجبه فيها هذه السنة النظام لكنه تمنى لو يشمل المسجد الموجود فيها، «نتمنى على المسؤولين الاهتمام به أكثر وضبط الفوضى التي تسوده وقت الصلاة». وأشار إلى إعجاب أطفاله الشديد بالألعاب النارية التي تطلق في سماء القرية ومدينة الملاهي فيها، وأعرب عن عزمه بزيارتها مرة أو أكثر في الأيام المقبلة.
واعتبر ياسر ملاّ علي(سوريا) الذي يزور القرية برفقة زوجته فاطمة وأولادهم محمد وعلي واحمد أن أهم ما في القرية هذه المرة مواقف السيارات المتوفرة بكثرة والمرقمة والمخططة بطريقة جيدة تريح الزائر. ولاحظت زوجته أن أسعار البضائع المتوفرة مقبولة ولكن لا بد من «المحارجة» لأخذ سعر جيد. أما الأولاد فقد أعربوا عن سعادتهم بالألعاب المتوفرة في القرية والعروض الفرق الفلكلورية إلى جانب الألعاب النارية.
عبر فردوس كوفاديا (جنوب إفريقيا) الذي يزور القرية مع زوجته وابنهما عن إعجابه الشديد بالأجنحة العربية التي ابتاع منها الكثير من الأغراض وخصوصا الأدوات المنزلية والمفروشات. ووصف الأسعار بالمناسبة «لكن لا بد من بعض المحارجة لعقد صفقات أفضل». يقيم فردوس في الدولة منذ ست سنوات وهذه المرة الأولى التي يزور فيها القرية.
جاء محمد جميل وعائلته من أبوظبي إلى القرية العالمية. اشتكى اولا من الزحمة التي جعلت من الحصول على موقف للسيارة أمرا صعبا رغم المساحات الشاسعة المخصصة لركن سيارات الزوار. يقيم محمد في العاصمة منذ تسع سنوات واعتاد على زيارة القرية أكثر من مرة في الموسم. بدا جولته من القرية اليمنية حيث لا بد من شراء بعض التوابل ثم الأفغانية حيث اشترى «جاكيت» من الجلد الطبيعي أغراه ثمنها المنخفض. وكان يستعد لدخول جناح بلده مصر الذي يعتبره قبل أن يراه ويقارن بينه وبين الأجنحة الأخرى بأنه الأفضل.
القرية العالمية ـ كارول ياغي



