لأول مرة منذ تنظيم الدورة الأولى لفعاليات مهرجان دبي للتسوق يشارك أفراد الجمهور من متذوقي التصوير الفوتوغرافي في عملية ترشيح أفضل الصور المتواجدة في ركن مخصص للمعرض التراثي بالأبيض والأسود في قلب واحة السجاد، بعد أن كان دورهم في السابق يقتصر على مجرد المشاهدة والاستمتاع باللقطات المبتكرة التي سجلتها عدسات مجموعة من الشباب والشابات المبدعين من هواة التصوير الفوتوغرافي بهدف تشجيع المواهب والطاقات الشبابية الواعدة.
تشجيعاً للمواهب قال خالد المؤذن نائب رئيس اللجنة المنظمة لواحة السجاد أن المعرض الفوتوغرافي يضم أكثر من 120 صورة التقطت لموضوعات مختلفة تجمع بين الطبيعة مثل الحيوانات كالجمال والخيول وطيور الحبارى والصقور وبعضها لشجيرات البراري المتناثرة ونباتاتها المتعارف عليها محليا كمصادر تجميلية وعلاجية بالإضافة إلى صور للبحر ومراكب الصيد وأدواته ومعداته المتنوعة التي استخدمت بعضها قديما. كما أن الكثير من المصورين عشقوا فيما يبدو فن (البورتريه) فشرعوا في أخذ الصور لوجوه صغيرات يرتدين الزي الشعبي ويتزين بالمجوهرات العتيقةواجتذبتهم في الوقت ذاته براقع الجدات بوجوهن المغضنة وكحلهن الداكن، مضيفا أن بعض المواقع والأماكن الأثرية تركت صداها في المعرض كما في المساجد والحصون والبراجيل والأسواق الشعبية المنتشرة في كل من منطقة جميرا والبستكية.
بادرة جديدة
وقال ان اللجنة التنظيمية لفعالية واحة السجاد احدى فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2006/2007 الرئيسية، ارتأت تحقيق التميز والابتكار في معرض أبيض وأسود التراثي، حتى لايكون كبقية المعارض الفوتوغرافية التقليدية، حيث يتوافد محبو هذا الفن على الصور المعلقة ويكتفون بالتعليق اما بهمهمات الإعجاب أو بإيماءة رأس تدل على استحسانهم ورضاهم عن الزاوية التي التقطت بها الصورة وجمالية المادة موضوع الصورة نفسها.
والجديد في معرض أبيض وأسود أن الجميع مدعو للتصويت والإدلاء برأيه عبر صندوق خاص يقيس درجة رضا المشاهد عن جمال الصورة المشاركة، ويمكنه تقييمها بتحديد مستواها بالتدرج من رقم واحد إلى خمسة ويقوم بنزع الرقم بنفسه ووضعه في الصندوق الشفاف الموجود بجانب كل صورة على حده، ليتعرف المشاركون في نهاية المهرجان إلى الصور الفوتوغرافية الأكثر تميزا وجمالية.
وأكد أن مهرجان دبي للتسوق يمنح جميع فئات المجتمع فرصة للتعبير عن ذاتها، وأصدق دليل على ذلك المعرض الفوتوغرافي الذي فتح آفاقاً رحبة أمام مجموعة من الشباب والشابات الهواة من مواطني دولة الإمارات ليتعرف جمهور الزوار والسياح إلى أعمالهم الفنية الرائعة.
حماس المشاركين
أعرب خميس الحفيتي من بين الفنانين المشاركين في معرض أبيض وأسود التراثي عن حماسه الشديد للمشاركة في المعرض بعدما سمع بتنظيمه في واحة السجاد ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، مما يعني أن جمهورا من مختلف الجنسيات والثقافات سوف يتعرف الى تراث الدولة بواسطة صورة فوتوغرافية تعبر ببساطة وثراء في الوقت ذاته عن بعض جوانب الحياة التي كان يعيشها أجدادنا في الماضي.
من جانبها أوضحت روان المرزوقي أنها تسعى للمشاركة بأعمالها الفنية في مختلف الأحداث والمناسبات المهمة مثل مهرجان دبي للتسوق، الأمر الذي يتيح لها اقامة جسر بين أعمالها والجمهور المتعطش لفن التصوير الفوتوغرافي، الذي يمثل هوايتها المفضلة منذ نعومة أظفارها.
ميثاء المري لاتشارك لمجرد المشاركة كما تبين، ولكن المنافسة والتميز يشكلان دافعا قويا يزيدانها عطاء وابتكارا في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث عملت جاهدة منذ البداية كي تطور قدراتها ومهاراتها في هذا الفن، ليتسنى لها المشاركة وتمثيل بلادها في المناسبات المختلفة كما استطاعت أن تفعل اليوم مع بقية المشاركين في المعرض.
واحة السجاد ـ لولوة ثاني

