داخل حصن مصنوع من القش والقصب والخشب في القرية العالمية يرتفع علم جنوب إفريقيا. يقع الجناح مباشرة مقابل المسرح القرية، ويجمع بين «ربوعه» منصات عرض لتجار أتوا من رواندا وزيمبابوي.

يجلس جون الآتي من العاصمة التجارية لجنوب إفريقيا خلف منصة عرضه إلى جانب عدد آخر من البائعات الإفريقيات اللواتي رافقنه في رحلته إلى دبي. يقول إنها المرة الثانية التي يشارك فيها في القرية العالمية، ودفعه الإقبال الجيد العام الماضي على البضائع التي يعرض إلى العودة هذه السنة مع تشكيلة أوسع. بيض النعام أما أكثر القطع بيعا لديه فهي بيض النعام، الذي يفرغ من محتواه في عمليه دقيقة يحافظ خلالها على القشرة سليمة خالية من الكسور ثم تلون وتزخرف برسومات وتدهن بمادة تمنحها لمعانا لافته. يبيع منها نحو 13 بيضة يوميا، يبلغ ثمن الواحدة 120 درهما. يشير جون إلى أن كل بيضة من بيض النعام تساوي 15 بيضة من بيض الدجاج.

ومن بين القطع المميزة التي يعرض حمالات شمع مصنوعة من الحديد والخرز والصدف وهي من الصناعات اليدوية التي تتميز بها قبائل «نمبلي».

كما يبيع جون قبعات« رعاة البقر» الجنوب افريقية كما قال وهي مصنوعة من جلد الماعز أو الجواميس، يبلغ ثمن الواحدة منها 200 درهم ويقبل عليها الأجانب وخصوصا السياح من بينهم بكثرة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يملك متجرا في الإمارات يقول جون ضاحكا «أتمنى ذلك هل أنت مستعدة أن تكفلينني لمنحي إقامة»؟

ملابس «كروشيه»

في زاوية أخرى من الجناح تنشغل استيلا من زيمبابواي بحياكة قطعة من «الكروشيه». تقول إنها تعلمت هذه الحرفة عن والدتها. لم يكن «الكروشيه» من الصناعات اليدوية المعروفة في بلادنا، إلى أن أدخلته الجاليات الأوروبية وعلمته نساؤهن للزيمبابويات ليصير حياكته وبيعه مصدر رزق لهن. تقتصر المنتجات التي تعرضها استيلا بملابس الأطفال وبالتحديد الإناث. ويبلغ ثمن فستان «الكروشيه» 25 درهما وقد يصل سعره أيضا إلى 45 درهما.

يشغل «الكروشيه» يدويا بواسطة إبرة طولها نحو 10 سنتيمترات، أما الخيوط فمصنوعة من القطن فقط، ولونها الأصلي «البيج». في مكان آخر من الجناح ينشغل كريستيان الآتي من رواندا بترتيب سلال وقطع خاصة بالمطابخ مصنوعة من أوراق شجر الموز. ويعرض أيضا قطعاً خشبية من وجوه مخيفة وهياكل عظمية ترمز إلى عدد من قبائل بلاده مصنوعة من خشب «شاكاراند» المتواجد بكثرة في بلاده.

في مكان آخر تعرض ماري أقمشة تحمل رسومات تعكس طبيعة بلدها زيمبابوي تدعى«باتيك» تشغل بواسطة الشمع والتلوين بواسطة أداة دقيقة. كما تعرض رسومات مشغولة من الأقمشة الملونة تروي حياة المرأة في زيمبابوي التي تعمل في الحقول ونقل الماء وتربية الأولاد. . .

«لافيا» تتحول إلى زينة

ينادي جان جاك كل الذين يمرون بمنصته ليعرض عليهم قطعة طويلة من «القماش» مزينة برسومات، تسمى«لافيا». تصنع اللافيا من احد أنواع الخشب الذي ينقع في الماء حتى يصبح طريا ثم يفتت ويحول إلى خيوط رفيعة تحاك يدويا بواسطة مكينة صغيرة مصنوعة من الخشب هي الأخرى. وكان اللافيا يستخدم في الماضي كسوة لسكان رواندا قبل أن تحل مكانه الملابس العادية ويتحول إلى زينة يباع للأجانب ويعلق على الجدار في المنازل.

تكثر في الجناح الجنوب إفريقي الصناعات المنحوتة من حجارة ملونة أو صخور. تحفر يدويا لتأخذ أشكال حيوانات تشتهر بها تلك البلاد كالطاووس والزرافة ووحيد القرن. . . تباع المجموعة منها 25 درهما وقد يزيد ثمنها مع تغير نوع الحجارة المستخدمة.

وكما في السنوات السابقة تعرض إحدى المنصات «أحجاراً شبه كريمة» التي تتميز بألوانها وأشكالها وتشتهر بها جنوب إفريقيا. تستعمل للزينة وفي صناعة الحلي. يباع الكوب الصغير منها بعشرين درهماً والكبير بأربعين درهماً.

القرية العالمية ـ كارول ياغي