يستقطب مهرجان دبي للتسوق حضارات وتاريخ الدول وفنون الشعوب وثقافاتها وهذه السنة يصاحب كل بازار في شارع السيف فرقة تراثية استعراضية فنية تقدم رقصات مستوحاة من التراث، تعبر فيها عن أصالة بلدها .

ومن جمهورية مصر العربية التي اعتادت أن تشارك في فعاليات المهرجان منذ انطلاقه، جاءت فرقة شعبية ترقص على إيقاع التنورة حيث يقول اسعد محمود الغندور والدي الذي كون هذه الفرقة منذ تسع سنوات عندما كان يشارك في فعاليات مهرجان دبي للتسوق ضمن مهنة الطرق على النحاس، واقترح عليه أحد الأشخاص تكوين فرقة تمثل التراث الشعبي المصري للمشاركة في الاحتفالات بهذه المناسبات.وأضاف الغندور أن الفرقة تتكون من أربعة أفراد هم إبراهيم سعد عازف المزمار البلدي وعبد النبي محروس على الربابة وعابد إبراهيم على الطبل وراقص التنورة محمد نجيب وهذه المشاركة الثالثة على التوالي لهؤلاء الأشخاص في مهرجان دبي للتسوق، كما شاركت الفرقة في ستة مهرجانات دولية .

وعن طبيعية الأغنيات التي تغنيها الفرقة يقول الغندور انها مستوحاة من التراث ولها منشأ ريفي، حيث ان الفلاحين كانوا يرددونها في السابق بمواسم الحصاد والزراعة وكان لكل موسم أغنية خاصة فيه . كما تغني الفرقة الاغنيات الحماسية أو أغنيات القناة وسميت بهذا الاسم، لأن منشأها من المدن الساحلية الموجودة على القناة، وتمثل مواقف المقاومة الشعبية أيام الاستعمارين البريطاني والفرنسي، وهي عبارة عن أناشيد كانت ومازالت متداولة وتردد في المواقف الحماسية.وأضاف توجد أغنيات للمناسبات أيضاً تغنى في الزواج أو الخطوبة كما توجد أغنيات خاصة بالحب والغزل .

أنواع رقصة التنورة وعن تنوع الرقصات حدثنا الغندور قائلا، رقصة التنورة صوفية الأصل وفي البداية كان راقص التنورة يرقص على الابتهالات الدينية وكانت تسمى رقصة الدراويش، أما مع تطور الموسيقى واستخدام الإيقاعات المتخلفة تطورت وتنوعت الرقصات تبعاً للأغنيات ومنها رقصة السمسمية والتي يتم تأديتها على الأغنيات الحماسية، وكعب الغزال المختصة بأغاني الحب ورقصة الوفاء للنيل الخاصة بأغاني الفلاحين وسميت بهذا الاسم، لأنه تغنى بموسم الحصاد والري .

وأضاف أن التنورة تتكون من ثلاث طبقات غير مرئية للمشاهد الأولى منها هي الدفوف والتي يستعملها الراقص أثناء رقصة السمسمية ويشكل من خلالها العديد من الأشكال منها عروس المولد النبوي والوردة، والطبقة الثانية تسمى الفانوس، لأنه يرقص فيها بطريقة تجعله يبدو كالفانوس ويكثر استخدام هذه الرقصة في الابتهالات الدينية، لأن شكل الراقص يدل على الخشوع .

أما الطبقة الثالثة تسمى الختمة يقوم فيها الراقص بلف التنورة على المسرح ويعبر بطريقة معنية عن الاشتياق أو الحزن ويغطي جسمه كاملاً بالتنورة ليصور أن الدنيا تقتصر على ما يشعر فيه . أما عن عروض الفرقة قال الغندور نقدم عرضين يومياً، وفي أوقات الازدحام يطلب منا المنسقون عمل جولة استعراض في الشارع .

وعن الفرق بين المهرجان هذه السنة والسنوات السابقة قال الغندور : إن ديكورات البازارات هذه السنة رائعة، خصوصاً البازار المصري يشعر فيه الشخص وكأنه في خان الخليلي أو عند سيدنا الحسين، كما أنه يحتوي على جميع الحرف التي تقام هناك ومنها خشب الربسك والسبح التي تصنع من الأحجار الكريمة ونحت النحاس وغيرها الكثير من الحرف، وتنظيم هذه السنة جيد جداً ووقت خروج الفرق دقيق .

سمانا النصيرات