ليس من الغريب جدا ان تكون جميع الطرقات المؤدية إلى القرية العالمية مزدحمة بالسيارات من مختلف أشكالها الصغيرة والكبيرة، فالجميع يريد أن يقضي أسعد لحظاته بين عالم ممتع وشيق ووسط عروض جميلة ودهشة، ولكن الغريب والغريب جدا أن يفقد تنظيم مرور السيارات فيختلط الحابل بالنابل أولاً السيارات الصغيرة وسيارات النقل العام وبين الداخلين إلى المواقف الخاصة والمرخصة وبين المواقف المؤجرة والمعفية.

والأغرب من ذلك قلة رجال المرور الذين وجدوا لتنظيم الحركة فعددهم قليل جداً وغير كاف لأعداد السيارات التي تجاوزت الآلاف، لدرجة أن البعض من الزوار يفضل الوقوف خارج القرية بمسافة تبعد كيلو متراً واحداً، لقد كان الأجدى بالمسؤولين على حركة السير وتنظيمها حول وفي القرية العالمية أن يعوا جيداً أن القرية أضحت تستقطب عشرات الآلاف من الزوار والآلاف من العوائل التي تفضل قضاء إجازتها في القرية العالمية.

وكان من الضروري والمهم ان يتفرغ البعض من رجال المرور لتسهيل الحركة وتنظيمها بدلا من قيام بعضهم بترصد السيارات الواقفة في المواقف وتسجيل المخالفات على السيارات التي تقف خارج المواقف المخططة، خاصة وأنها لم تكن عائقة للحركة، فازدحام أول وثاني وثالث أيام العيد كان مذهلاً، ولكن لا أعتقد أنه كان خافياً على إدارة المرور والقائمين على إدارة القرية العالمية.

لقد وقعت الكثير من الحوادث في الطرقات المؤدية إلى القرية وأيضاً أثناء انصراف السيارات منها، وما شاهدته بنفسي من الحوادث تجاوز الخمسة، عدا عن ضيق الزوار وهم في حالة إرباك شديدة لدرجة أن البعض كان يصرخ بصوت عال لاعناً اللحظة التي طلبت منه عائلته أن يأخذها للقرية العالمية، لقد تعكرت لحظة الصفو والسبب هو الازدحام الشديد، فهل من حل؟