لايمكن أن تزور منطقة الشندغة ولايجذبك منظر «الخالة شيخة سيف» وهي تتربع على الأرض أمام التنور ولهيب النار يعكس خطوط وجهها الذي يختزل تاريخ هذا البلد وأصالة سكانه وحرصهم على التمسك بكل ماهو موروث متأصل بداخلهم رغم كل التطور الذي تشهده الدولة.

وحول كيفية تحضير القهوة العربية أيام زمان والمراحل التي تتبعها المرأة للحصول على قهوة عربية ممتازة تقول خالة شيخة: مازلت أتبع نفس الخطوات في بيتي لتحضير القهوة العربية ولاأستطعم غيرها لأنها تذكرنا بأيام زمان والناس الطيبين.وتضيف كنا نستعمل أجود أنواع البن الذي يجلبه التجار من دول كثيرة ويكون لونه أخضر طازجاً، وأحرص على تحميصه فوق النار في «المحماصة» وأستمر في تحريكه حتى لايحترق لحين مايتغير لونه وأثبته على لون واحد، لأنه سوف يكون لون القهوة فيما بعد، ثم أضع حبات القهوة المحمصة في «المنحاس» واطحنها «بالمدق» لحين ماتصبح مسحوق القهوة وفي نفس الوقت أجلب الماء من «الخرس» .

وأسكبه في «دلة الخمرة» وهي إناء مصنوع من الحديد أو النحاس أو «الأستيل» وأتركه على الجمر حتي يغلي الماء بعدها أضيف عليه مسحوق القهوة ويتزامن مع ذلك طحن حبوب الهيل وأضعها في «دلة المزلة» التي أقدم فيها القهوة لأهل البيت أو الضيوف وهكذا أحصل على المذاق الحقيقي للقهوة العربية والتي يشتهر بها أهل الإمارات والخليج.

تعتمد القهوة العربية بشكل رئيسي على حبوب «البن» وهي بذور شجرة استوائية دائمة الخضرة، وتوجد أنواع عديدة من البن ،تصل إلى 25 نوعا و منذ دخول القهوة كمشروب في المجتمعات العربية تشكلت طقوس وعادات لتناولها حتى أصبحت رمزا للكرم والضيافة من خلال تقديمها في فناجين بيضاء تصب من «دلال ذهبية اللون» .

ويعد الامتناع عن شربها عند العرب عارا وعيبا اجتماعيا، وللقهوة أنواع كثيرة، فهناك القهوة التركية والبرازيلية والعربية وهي تختلف من بلد لآخر في طريقة تحضيرها ولونها توجد القهوة الصفراء والقريبة إلى اللون الأسود والبنية اللون.

دبي ـ أمينة عماري