ألوان وأشكال مزركشة ولعب وموسيقى وأصوات صاخبة وضحك ودمى متحركة بعض الأشخاص يتصورون وآخرون يرقصون. هذا ما حصل وهم يشاهدون جولة الكرنفال التي نظمها مكتب المهرجان بتعاون مع شركات خاصة لجلب العروض من مختلف الدول للتعرف أكثر على ثقافاتها في شارع السيف ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
حيث بدأ استعراض المواكب في تمام الساعة السابعة مساءً، وكان أولها كرنفال الدمى الذي استعان بالطبول لتأدية عرضة، وشمل هذا العرض على 68 مهرجا ودمى مزركشة بعدة ألوان وأشكال منها الطيور والشمس والقمر، وضم العرض أشهر الكرنفالات الاستعراضية في العالم، والتي يؤديها فنانون وعارضون متخصصون من أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وأفريقيا وآسيا واستراليا.وسار الكرنفال من المسرح الرئيسي باتجاه المنصب التذكاري ماراً بالسوق الليلي وأنهى جولته عند نقطة البداية.كما سلم المهرجون والدمى على الزوار وسمحوا لهم بأخذ صور تذكارية معهم ومشاركتهم الرقص، مما أدخل البهجة والسرور لجميع الزوار.
دمج الفرق
وفي تمام الساعة التاسعة والنصف بدأ العرض الثاني الذي ضم 200 شخص يمثلون الفرقة الروسية واليمنية والسورية والمغربية والهندية والتنورة المصرية. وكانت في مقدمة هذه الفرق الفرقة اليمنية التي اختارت أن تقدم عرض تصفيق الخشب وتلتها الفرقة الهندية التي رقصت بالخيول ومن ثم السورية التي قامت بعمل العراضة السورية وبعدها الفرقة المصرية التي أدت رقصة التنورة.
وسارت الفرق بخط السير نفسه الذي سار فيه الكرنفال الأول واستمر العرض حوالي الساعة والربع، ثم تجمعت كل الفرق عند نقطة البداية وهي المسرح الرئيسي وأدوا أنواعاً مختلفة من العروض الجماعية والتي تشير إلى اندماج هذه الفرق رغم اختلاف جنسياتهم ولغاتهم، جامعين حولهم لغاية الساعة العاشرة ونصف نحو 150 ألف زائر حسب إحصائيات الشرطة التي كانت موجودة في بداية شارع السيف.
مهرجانات حقيقية
كما حضر سعيد النابوده المنسق العام للمهرجان هذه العروض والذي قال، إن دمج المهرجان هذه السنة أدى إلى نتائج إيجابية، لأن المدة للترتيب والتحضير كانت أطول كما أنه أعطى فرصة أكبر للعائلات للاستفادة من إجازاتها خصوصاً إن فترة الأعياد تتزامن مع بداية المهرجان.
وأكد النابودة أن فعاليات هذه السنة جديدة ومختلفة عن الأعوام السابقة وإعادة الهندسة ظاهرة فيها عن طريق إيجاد العديد من القطاعات المختلفة والتي حولت الفعاليات إلى مهرجانات حقيقية.
قرية كونية
وعن الاحتفالات والكرنفالات قال النابودة، قمنا بعمل احتفالات متنوعة تناسب جميع الأذواق خاصة أن دبي بلد يجمع العديد من الجنسيات، لذا فضلنا عمل احتفال عالمي وتواصل مع الحضارات في شارع السيف عن طريق الكرنفالات مما أدى إلى إيجاد قرية كونية صغيرة في غاية الروعة، أما محبو الأصالة والتراث يمكنهم التوجه إلى قرية التراث والشندغة ليجدوا ما يناسبهم.

