نظم مهرجان دبي للتسوق احتفالية رائعة وممتعة طوال أيام العيد المهرجان، وقدم خلالها العديد من العروض الفنية المتميزة مثل عروض المهرجين المتنوعة وعروض رهبان الشاولين المثيرة، والعرض الكيني وعروض الدمى وأكوافنتازيا، وجميعها أقيمت على مسرح العالم في القرية العالمية، وأضيء ليل القرية بالألعاب النارية وهي تعلن دخولها العام الجديد، وتحولت الليلة الأخيرة من عام 2006 إلى ذكرى جميلة لكافة المتواجدين.
وقد ظهر جليا قدرة المسؤولين على القرية العالمية بالاستحواذ على اهتمام الزائرين الذين يفدون عليها للاستمتاع بأجمل الأوقات في «عالم يختصر العالم»، حيث يتعرفون على حضارات وثقافات العالم وتراثها وعاداتها وأهم منتجاتها التقليدية. وقد تم تخصيص مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تناسب جميع أفراد العائلة، ووفرت القرية العديد من الألعاب المسلية والمفيدة التي ساهمت في إضفاء طابع مشوق جذب إليها عددا كبيرا من الزوار لا سيما الأطفال والمراهقين الذين يحتفون باللعب كوسيلة من وسائل التعبير عن الذات وتكوين الألفة فيما بينهم.
والملفت أن الألعاب التي تم انتقاؤها موائمة للأطفال وتتيح قدرا من التحقق لأهداف اللعب في جوانبها والتربوية والترفيهية المختلفة، ومن خلال عشرات الألعاب التي وفرتها القرية وراعت فيها عملية التنويع سعيا لإرضاء كافة الأذواق، يجد الآباء والأمهات في مدينة الألعاب الوجهة التي تتيح لأبنائهم قدرا من الخيارات التي يستفيدون منها ويختبرون عبرها أحاسيس جميلة تختلط فيها مشاعر الفرح بالمغامرة.فاطمة حسين عبدالغني أم لثلاثة أطفال تقول: أستمتع أبنائي بوقتهم في منطقة الألعاب التي أصبحت مقصدهم الأول عند دخول القرية، ويقضون فيها ساعات طويلة متنقلين من مكان إلى آخر غير آبهين بمضي الوقت أو حتى الرغبة في العودة إلى المنزل، وأجمل ما يلمسه الزائر الدقة في اختيار الألعاب التي تتنوع بين الألعاب العادية والألعاب التي تستلزم المغامرة وحب المخاطرة كلعبة الدولاب.
كما أن توفير مكان للأطفال أعطى فرصة للأهل للتجول بحرية في أرجاء القرية في الأماكن التي لا تستهوي الصغار، لذا فإنني أثمن لإدارة القرية توفير هذا الكم الهائل من الألعاب على الرغم من أن الجو العام لها هو مزج الحضارات من خلال جمع اكبر عدد من بلدان العالم.
وتشاركها في الرأي منى محمد إبراهيم التي دخلت القرية ومعها ابنتيها ريم وفرح، وهي ممتنة للجهة المنظمة تخصيص مكان يفرغ فيه الصغار من النشء طاقاتهم الزائدة.
حيث تساعد منطقة الألعاب على تزويد الزائر بجرعات من الفرح والسعادة كما تسهم في استقطاب أفواج من البشر الذين يروقهم جو المكان ويلمسون فيه كم من الفائدة التي تعود عليهم، وتؤكد انه منذ دخولها القرية العالمية وساحة الألعاب خاصة وبناتها يردن أن يلعبن وقد أعطتهم فسحة من الوقت لكي يشعروا بفرحتهم في القرية العالمية.
وتعتبر سهام علي إسماعيل وهي أم حمد ومحمد وشروق ان المدينة متنفس للأولاد ووسيلة يتعلمون خلالها عبر اللعب صقل شخصيتهم ودمجهم مع الزائرين من الجنسيات الأخرى مما يضعهم على المسار السليم الذي تنشده أي أسرة، وترى أن القرية تسعى بخطى حثيثة لجعل منطقة الألعاب مدينة تمتلك مواصفات عالمية خاصة وأنها تعتمد على شركات كبرى تحرص على اختيار العاب لا تنطوي على أي خطورة وتحقق مبدأ شروط الأمن والسلامة.
وتقول جاستين شاندر من الهند وتعمل في إحدى حضانات الأطفال: تخصيص بقعة في القرية لمن يرغب في اللعب أمر في غاية الأهمية لأن الفائدة التي يمكن أن يحققها المرء هناك كبيرة، خاصة وأن المتعارف عليه علميا أن اللعب مدخل أساسي لنمو الطفل عقلياً ومعرفياً وليس لنموه اجتماعياً وانفعالياً فقط، ففي اللعب يبدأ الطفل بمعرفة الأشياء وتصنيفها ويتعلم مفاهيمها ويعمم فيما بينها على أساس لغوي، وهنا يؤدي نشاط اللعب دوراً كبيراً في النمو للطفل .
وفي تكوين مهارات الاتصال لديه، وأيضا اللعب لا يختص بالطفولة فقط فهو يلازم أشد الناس وقاراً ويكاد يكون موجوداً في كل نشاط أو فاعلية يؤديها الفرد، ومنطقة الألعاب في القرية العالمية ليست مكانا للعب وإهدار الوقت فقط، بل هي ركن رائع يفرغ فيه الزائر شحنات من الطاقة في مجال مفيد وممتع.
وقللت مجموعة من الأمهات: نعتبر منطقة الألعاب مقصدا هاما للجميع لأنه ليست مكانا عاديا بل هي مدينة مصغرة تشتمل على كم هائل من وسائل الترفيه التي تعطي الزائر دافعا حقيقيا للعب واكتشاف القدرات، كما أن بعض الألعاب تريد المغامر المحب للأشياء المثيرة غير العادية، ولهذا المراهقون أكثر إقبالاً على هذا النوع بحكم سماتهم الشخصية والنفسية، مضيفات أن القرية العالمية نجحت في استهداف الأسرة بشكل عام وجعلها زائرا دائما بغض النظر عن العمر.
القرية العالمية ـ جميل محسن


