من هذا القادم من عمق الصحراء..
والخارج علينا من صفحات التاريخ المعتقة..
الشعر هو الفراشات الملونة، المتطايرة، النحلة التي تهبط على كل زهرة تستخلص رحيقها. الشعر هو قطرات العرق على تلك الأجساد المستلقية على شاطئ الدهشة.
هو تلك الخيول العربية الأصيلة..
تسابق الريح...
تصهل على الورق..
الشعر هو نجم الجماهير العربية، وديوانهم الأول..
وهو فتى الشاشة الأول دون منازع..
وكحل العيون التي في طرفها حور..
الشعر، هذا الصديق القريب البعيد.
المتشائل.. هو تلك الحشائش المبللة بزخات المطر، وهو شاي العصر، وعودة الغائبين
هو الشعور..
والمشاعر المهذبة والذوق..
الأنيس والمحرض، رائحة البرتقال، ورائحة البارود، السيف والزهرة ومرابع الصبا.
هذا الرفيق اللصيق حتى القبر،
هذا الطيع، العنيد، الواضح دون سطحية، والغامض دون تهويمات ولوغاريتمات رياضية. ومعادلات كيميائية، وخبل رسمي.
والشعر هو عواطفنا المنصهرة في قصائد.. والشعر هو الطفولة الضائعة..
والطفولة هي لغة الشعر، والناطقة الرسمية باسمه، هو القائد الأول نحو التأمل، الاستماع، فالهضم، فالارتقاء نحو فضاءات أعلى وأرقى.
الشعر هو الولادة الطازجة لدموع الحزن، ودموع الفرح، وهو الأنين الخافت، وصرخة المسافات، وهو التصريح بالموت حبا، وبعدا ونفيا..
هو الأوراق والقلوب المتطايرة تحت المطر..
هو الأمير المتوج دون ألقاب ولا اكسسوارات، الجميل على وجه الماء والمحبوب دون علاقات عامة ولا تنظيرات فارغة !
aalsanjari@yahoo.com