يقع وادي آران المنعزل في قلب جبال البرانس. وعلى الرغم من أن الوادي جزء من أسبانيا، إلا أنه يعد أقرب إلى فرنسا ثقافيا.

والوادي الذي لا يبعد كثيرا عن مالاديتا ماسيف وبيكو انيتو، أعلى قمة في جبال البرانس بارتفاعها الذي يبلغ 3404 أمتار، يضم منتجع باكيرا بيريه وهو أكبر منتجعات التزلج في أسبانيا.

وتقضي العائلة المالكة عطلاتها خلال أعياد الميلاد في هذا المكان عندما تكسو الثلوج المنطقة.

بيد أن باكيرا بيريه اضطر لتأجيل بدء موسم التزلج في عام 2006 بسبب اعتدال الطقس.

وقباب الكنائس هي أول ما تقع عليه عين الزائر في وادي آران، وهو في طريقه إلى باكيرا، حيث يبلغ عمر بعضها 500 عام وتشرف على البلدات والقرى ومنازلها المشيدة من الجرانيت والحجر الجيري.

في الماضي كانت قرى مثل ايسكنهاو وارتيس وجاساريه وتريدوس أو بوسوست تنقطع صلتها بالعالم الخارجي شتاء بسبب الثلوج.

لكن هذا الأمر تغير مع نشوب الحرب الأهلية الاسبانية حيث شيد نفق بطول خمسة كيلومترات. ويقول كارولس رودريز الذي يدير حانة كاسا بورتولا في ارتيس: «الانتعاش الحقيقي بدأ قبل 30 عاما عندما اكتشف الأسبان التزلج وشرعوا في إنفاق المال هنا». وبسبب عزلتها على مدار قرون، طور السكان المحليون لهجتهم الخاصة التي تعرف باسم «ارانيس».

يقع منتجع باكيرا على ارتفاع 1500 متر فوق سطح البحر وهو يشهد انتعاشاً في البناء تتمثل في المجمعات السكنية الشاهقة والفنادق.

لكن نظرا لتسارع وتيرة التنمية فإن المدينة لا تستطيع أن تنافس جمال القرى النائية.

تضم منطقة التزلج طرقا بطول 104 كيلومترات و72 منحدراً يحيط بها أجمل مشهد للجبال على الإطلاق في البرانس، تقود رحلة بواحد من المصاعد التي أقيمت العام الماضي لنقل المتزلجين إلى أعلى الجبل إلى مناطق التزلج المتجاورة بيريه وباكيرا وبونيجوا.

وتناسب منحدرات بيريه الأسر لان مستوى الانحدار ليس كبيرا، وفي المقابل، فإن باكيرا تناسب المتزلجين المتمرسين.

وإلى الجوار يقع وادي ارجول وهو أحد مناطق التزلج الأكثر كثافة للثلوج والذي يقود إلى بونيجوا، وقرية ارتيس واحدة من أشهر المقاصد السياحية بشوارعها الضيقة وأكواخها الحجرية الجميلة. كما القرية تضم بعضا من أفضل المطاعم في المنطقة. (د.ب.أ)