أمور كثيرة يحاول مهرجان دبي للتسوق إبرازها لزواره على مدى سنواته الماضية، ولعل أهم هذه الأمور حرصه على إبراز التراث أمام هؤلاء الزوار الذين يلمسون مدى اعتزاز الحكومة والشعب بهذا التراث مما يعكس أصالة عربية واحتراما وتقديرا لهذا التراث الذي يعد أساس النهضة التي تعيشها الدولة حاليا بل ومكونا رئيسيا لهذه النهضة وتراه بارزاً حتى في أفخم الأماكن بمدن الدولة وأكثرها عصرية.
ويتعدى الأمر هذه الرؤية حينما نرى أن الفعاليات التراثية في العديد من مواقع المهرجان تمثل عنصر بهجة وسعادة للمواطنين وللزوار في الوقت نفسه جنبا إلى جنب مع فعاليات الترفيه والمتعة والإثارة.
يبدو هذا واضحا في الزحام الشديد الذي تراه من قبل الأجانب حول عروض الفرق الشعبية في قرية التراث بمنطقة الشندغة وشغفهم لتذوق المأكولات الإماراتية الشعبية التي تفوح برائحتها الطيبة على ضفاف خور دبي وكذلك حرصهم على اقتناء بعض من مشغوليات ومنتجات الحرف التراثية والتقليدية.
ليس هذا فحسب بل ستجد مظاهر كثيرة لهذا التراث وهذه الأصالة في مراكز التسوق وتجدها تتصدر مختلف الفنادق مهما كانت فارهة، الأمر الذي يؤكد الاعتزاز بالماضي وأصالته وجمالياته .. ألم يقل مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «امة بلا ماض، لا مستقبل لها»؟