«بارد يا تمر هندي. على الدواء يا تمر هندي. شراب يا ملك دوء يا أمير.. أنا بياع الطيب يا طيب». يصيح سامر عبدالله وجوزيف سمعان اللذان احضرا مباشرة من سوق الحميدية الدمشقي إلى القرية العالمية في دبي.

ليست المرة الأولى التي يزور فيها الشابان دبي، يجدانها مميزة لاختلافها عن مكان عملهما المعتاد في بلدهما. ويريان ان الشيء المشترك الوحيد بين موقعي العمل هو إقبال السياح الأجانب على تذوق التمر هندي باردا من الإبريق العملاق المعلق على ظهر كل منهما.

ليس بالضرورة ان يكون صوت بائع التمر هندي جميلا، وان كان يستحسن توفر هذا الشرط. الأساس هو خفة الظل وسرعة البديهة وإتقانه قليلا اللغة الانجليزية أو الفرنسية».

يقول جوزيف يبلغ وزن إبريق شراب التمر هندي نحو 15 كيلو غراما، مصنع من النحاس «المبيض» والمزخرف بطريقة فنية لافتة تدل على زمن وصول هذه المهنة إلى بلاد الشام أيام الاستعمار العثماني. يزين الإبريق بعملات عثمانية قديمة «غير اصلية» وبأقمشة مخملية حمراء مطرزة. يتسع الإبريق ل20 لترا من الشراب الذي يحفظ بارداً بواسطة الثلج. يصنع في سوق النحاسين في الشام. ويبدأ سعره من 7000 ليرة سورية، ويرتفع ثمنه إذا زين بالذهب.

أما ملابس بائع التمر هندي فمميزة «شروال وطربوش وبزة مطرزة»، يميل البائع بظهره انحناء كلما أراد سكب كوب شراب.يعدد «السقايان» فوائد الشراب الذي يبيعانه، «منعش مفيد للمعدة والكبد وملين للأمعاء» ويطمئنان الناس إلى نظافة ما يقدمانه، فالأكواب بلاستيكية والمياه معدنية معبأة والإبريق يغسل كلما نفد منه المشروب.

(ك.ي)