من خلال التجارب الماضية استطاعت القرية العالمية ان توفر الفرص الجميلة للتمتع بأرقى معايير التسوق والتسلية والترفيه ضمن جو عائلي ومحبب وان توفر للزائر متعة التأمل لكل ما هو جميل ومؤثر، لم تعد القرية العالمية تلك المساحة الواسعة من المناظر والمعالم بل أصبحت أيضا عروضاً للمنتجات التقليدية والزراعية.

وفضاء واسعا لنشر الثقافات بمختلف أطيافها، كما تعتبر القرية العالمية حدثا سنويا بارزا تأخذ زوارها وضيوفها في رحلة شيقة وممتعة ليتعرفوا على مختلف حضارات الشعوب وطباع الكثير من الأمم الأمر الذي يبرزها كوجهة ترفيه عائلية تعكس المعنى الإنساني لحياة الشعوب.ويقول إبراهيم عبد الرحيم مدير أول القرية العالمية وأحد الجنود الذين يبذلوا الجهد والوقت في سبيل راحة الزائرين والعاملين في القرية على السواء: القرية العالمية العضو في تطوير أصبحت اليوم احدى العلامات البارزة في مهرجان دبي للتسوق .

وهي حدث سنوي بارز تضم بين جنباتها 39 جناحا تعرض صور ومشاهد 39 دولة من مختلف أنحاء العالم الأمر وعشرات المطاعم والأكشاك ومئات الخدمات المتميزة الأمر الذي يجعلها بحق وجهة مثالية تستقطب الزائرين وتقدم لهم كل الفرص والإمكانيات للاستمتاع بعاملي التسوق والترفيه، وهي تقع على مساحة تمتد لأكثر 17 مليون قدم مربع في منطقة دبي لاند على طول شارع الإمارات وبالقرب من المرابع العربية، والزائر لها لا يكتفي بالتسلية والاستمتاع بالعروض الجميلة .

وإنما لاشك توفر له البضائع المتنوعة ابتداء من الهدايا التذكارية والمنسوجات والأزياء التقليدية والبضائع الجلدية والحلي والمتنوعة والفضيات والأثاث والسجاد وغيرها من المصنوعات الخفيفة، ومن مزايا القرية العالمية انها تتمتع بإمكانية ان يشتري الزائر المنتجات التقليدية لمختلف دول العالم وهو في مكان واحد دون السفر إلى البلد الذي يريده.

ثقافة الغذاء والطعام

ثم يضيف إبراهيم عبد الرحيم: ومن ابرز المزايا ان القرية صممت لتضم أجنحة متعددة ومسارح مختلفة لتعكس الخصائص الجوهرية للهوية الوطنية والموروث الثقافي والاجتماعي للدول المشاركة وفي كل عام تتنافس الدول لإبراز جناحها بالشكل الذي يعكس تاريخها وعاداتها وتقاليدها ومعالمها الحضارية.

وأصبح هذا التقليد من سمات المشاركين في القرية العالمية، ومن المتوقع ان يزداد عدد الدول المشاركة في القرية وأيضا ان يتاح المجال لعروض كثيرة من مختلف الدول، كما تعتبر القرية العالمية احد الشواهد العظيمة لمهرجان دبي المكان المثالي للراغبين في التعرف على الجنسيات الأخرى من مختلف أنحاء العالم.

حيث تجتمع الأعراق من شتى أصقاع الدنيا والتي لا يعرف عنها أحيانا سوى ما يكتب في الصحف والكتب، والحقيقة التي لابد من الاعتراف بها هي زيارة واحدة للقرية تعود بك وذاكرتك مشبعة بذكريات رحلة فريدة حول العالم، هذه هي من مزايا القرية التي يتخللها أيضا أطباق من الطعام الشهي والأطعمة التقليدية لمختلف الشعوب التي تحكي قصصها.

وهي تكشف التفاصيل الدقيقة للثقافة وعادات هذه الأطباق، ولا ضرر اذا اعتبرنا هذه الأطباق ومختلف الأطعمة من التقاليد الفنية التشكيلية، فمن خلال حوالي 50 مطعما تقدم جميعها أطيب المأكولات يرى زائر القرية هذه الثقافة ويستمتع بألوانها ونكهتها الغذائية.

الأعراس والفنون الشعبية

ويضيف عبد الرحيم: ليس كل ما ذكرته هو في القرية العالمية وإنما هناك دعوات توجه دائما للزوار وضيوف المهرجان، وأقول للجميع بانهم مدعوون إلى حفلات الأعراس وفقا لتقاليد الشعوب المشاركة مثل مصر والهند وتنزانيا والباكستان والصين وسورية ولبنان وتايوان وكل الدول المشاركة وفي هذه الأعراس سوف تقدم الاغاني والرقصات الشعبية التي تعبر عن عادات وتقاليد بعضها منذ آلاف السنين.

وسوف يكون العرس الصيني من الاعراس المميزة حيث ستلبس العروس الصينية فستان مصنوع من الساتان تحملها عربة مزينة تدور بها كافة أرجاء القرية، هذا بالإضافة إلى بقية الاعراس الأخرى، وسيجمع جناح الفنون المختلفة الرقصات الشعبية الاماراتية التي لها دلالات تاريخية وحضارية واجتماعية في المجتمع الإماراتي والخليجي بشكل خاص.

ويختتم إبراهيم عبدالرحيم مدير أول القرية العالمية حواره قائلا: بكل صراحة أقول ان القرية العالمية حدثا يعكس الروح الحقيقية لامارة دبي جرى إطلاقها أول مرة في عام 1996 وكانت في البداية قرية عبارة عن منطقة صغيرة تطل على خور دبي في شارع بني ياس حيث كانت تضم أكشاكاً صغيرة لبيع البضائع والمصنوعات اليدوية من 10 دول فقط وكانت المفاجأة انها استقطبت في دورتها الأولى أكثر من نصف مليون زائر.

حوار ـ جميل محسن