يقع «مقهى اسطنبول» مباشرة أمام بوابة الجناح التركي في القرية العالمية. لا يعرف المسؤول عن المقهى عصام محمد حساسنة ما إذا كان هناك مقهى يحمل الاسم عينه في بلاد الأناضول. ويقول عن شركة هوليوود التي يعمل فيها نظمت الجناح التركي بما فيه المقهى، واختارت له اسم اسطنبول لأنه قوي ومعبر.

يؤكد أن كل ما في المقهى تم جلبه من تركيا من عدا النادلات الفلبينيات. ويبدأ بتعداد قائمة الطعام والشراب المتوفرة في المقهى: «سحلب، عصائر تقليدية كعصير الورد والجلاب وقمر الدين، وقريبا سيتم توفير السجق التركي الشهير و«لقُم تركي». ويشير إلى إبريق شاي نحاسي ابيض يدعى «سماور» يصنع فيه الشاي التركي الشهير.

لا يعرف عصام الكثير عن تركيا باستثناء ما يتعلق بتجارته كما انه لا يجيد اللغة التركية. أما القهوة التركية فمتوفرة في المقهى فلا يعرف عنها سوى أنها «لا تتميز عن تلك التي نتناول في بيوتنا». للقهوة التركية مكانة رفيعة وأهمية كبيرة رغم أنها لم تكتشف هناك، كما أن تركيا لم تعرف زراعة البن. فبحسب تاجر تركي في الجناح، «دخلت القهوة إلى بلاد الأناضول ففي عهد السلطان العثماني سليمان القانوني حوالي عام 1540 م.

جيء بها من اليمن إلى اسطنبول فأعجبت السلطان وأفراد القصر. فصارت تقدم في كل المناسبات. رسخت القهوة في حياة وعادات الشعب التركي، يكرمون بتقديمها ضيوفهم فقيل مثلا: «إكرام فنجان من القهوة يحمد أربعين سنة». انتقلت هذه العادة إلى المناطق التي حكموا وأصبحت عبارة «تفضل إلى شرب فنجان من القهوة» تسمع على ألسنة أهل الشام ولبنان وفلسطين.

وبحسب التاجر لم يكن الأتراك أيضا أول من أسس المقاهي. ويقول إن أول من أسس مقهى في اسطنبول امرأة شامية تدعى «شمس» ورجل حلبي يدعى «حكم». ثم شاعت المقاهي في كل الأراضي العثمانية. وصار يتردد إليها المثقفون من الشعب والأعيان من الوزراء والولاة».

يزور «مقهى اسطنبول» في الجناح زوار عرب وأجانب، لكن الآخرين يجذبهم الجلوس على كراسي القش المنخفضة بحسب ما يشير عصام. ويقول إن هذه الكراسي والطاولات جلبت من تركيا كذلك المصابيح الملونة والبسط المصنوعة من صوف الماشية. أما الزوار الأتراك فغالبا ما يطلبون من احد العاملين في المقهى طربوشه التركي الأحمر المطرز لارتدائه والتقاط صور تذكارية به.

دبي ـ كارول ياغي