«بوظة دق من رام الله» ينادي محمد لطفي داخل محله الصغير في جناح فلسطين في القرية العالمية. يحمل مدقة خشبية كبيرة ويطرق برتابة وقوة مزيجا ابيض داخل وعاء من الألمنيوم.

نسأله: مما تصنع البوظة في رام الله؟

يبتسم ويتردد في الإجابة ليقول: «لست من صنعها، أخي يصنعها هنا في دبي. لكنني اعرف أنها تحتوي على «المستيكا» والقشطة، مع مواد أخرى، ندقها حتى تصير لزجة. وكلما دقت تصير أطرى و«أزكى». تشبه إلى حد كبير البوظة العربية». ويضيف مازحا « تؤكل باردة أيضا»!

نسال: ما الفرق بينها وبين البوظة العربية التي يشتهر بها أهل الشام؟

يجيب بعد أن ينفخ صدره:«هذه ألذ».

نسال: كيف عرفت؟

كل الذين تذوقوا الشامية منها وتلك التي أبيع أكدوا لي ذلك، يضيف محمد وهو يسكب البوظة لزبون فلسطيني احضر عائلته لتناول بعض البوظة التي تحمل اسم بلاده التي لم يزرها منذ زمن طويل.يبيع محمد بين 1000 و1500 «بسكوتة بوظة» كل يوم. يقول «هناك من يقصدنا يوميا» للتحلي بها، وهناك من يدل الأصحاب علينا. كما أنها تلفت الأجانب الذين لا يعرفون إلا بوظة بلادهم. يبلغ ثمن بوظة رام الله الدق خمسة دراهم «للبسكوته» وعشرة دراهم للكوب، تغمس بعد سكبها بالفستق الحلبي المطحون.

(ك.ي)