عربة الحنطور التي يجرها الحصان واحدة من المفاجآت الممتعة في مهرجان دبي للتسوق، واستقطبت وجذبت الزوار والسياح، كوسيلة مواصلات قديمة تنقل الضيوف من مكان لآخر، وتوفر إدارة المهرجان هذه الخدمة، حيث انها وضعت أربعة حناطير تعمل من الساعة ( 4- 12) ليلاً لنقل الزوار من شارع السيف إلى السوق الليلي والعكس، وزينتها بعاكسات للضوء، ليراها سائقو السيارات والمارة وتوفر قدراً أكبر من الحماية اللازمة لمستخدميها لضمان عدم وقوع أي حوادث .

والحنطور من وسائل النقل القديمة التي تجرها الخيول، وكان أول ظهور تاريخي له من خلال نماذج مصورة عثر عليها السوريون في آثار مدينة ماري قبل اكتشافه في الآثار الفرعونية، ومع الثورة التكنولوجية وتطور المركبات، اختفى الحنطور لفترة زمنية غير قليلة بسبب حلول وسائط نقل أحدث وأسرع وأكثر أمناً، إلا أنه عاد وظهر من جديد في أوطاننا العربية وخاصة في احتفاليات الأعراس في بلاد الشام ومصر، وأيضا في جولات السياح في كثير من البلاد.

وسائقو الحناطير في الاغلب توارثوا هذا العمل جيلاً بعد جيل، ويتصفون بالصبر ويتقنون عملهم ويتعاملون مع أحصنتهم برفق ومحبة لأنها تعتبر مصدر رزقهم ، وعربة الحنطور تزين وتنظف وتلمع جيداً كما يحدث الآن مع سيارات الأجرة لجلب الركاب إليها وخاصةً المحبين والمخطوبين والمتزوجين حديثاً، والآن أصبحنا نشاهد أنواعاً وألواناً مختلفة تجذب الأنظار، وعلى سبيل المثال في الأعراس تزين العربة بالزهور التي تحيط العروسين من جميع الجوانب، ويقود هذه العربة سائق تتبعه مسيرة من السيارات .

ماجد سعيد الكندي أحد سائقي الحناطير يقول: الإقبال على استخدام عربة الحنطور جيد جداً من جميع الجنسيات، ويقوم بنقل الزوار من بداية شارع السيف إلى نهايته ماراً بجميع نقاط الفعاليات، والسوق الليلي، ويأخذ أقصى اليمين مساراً له ويساعد في تنظيم عملية مروره شرطة دبي التي فتح الطريق له .

دبي ـ سمانا النصيرات