خيم نقوش الحناء الجميلة لتزيين الفتيات والسيدات انتشرت في معظم المواقع الرئيسية التي تحتضن فعاليات مهرجان دبي للتسوق،وتزدان الأيدي والأرجل بأروع الأشكال الهندسية الدقيقة والرسومات الأخاذة،بواسطة خطوط وانحناءات رفيعة تميل في أوجها إلى درجة غامقة من اللون الأحمر أو البني المحروق كما تفضلها بعضهن،
وجذبت الحناء خلال الأيام الماضية السائحات من شتى الجنسيات بصورة عامة ومن الأوروبيات بصورة خاصة ليحملن معهن ذكرى منقوشة خلال رحلة العودة إلى الأوطان عن أوقات ممتعة قضينها مع عائلاتهن في أحداث وأنشطة مهرجان دبي المتنوعة والمميزة. تصف عائشة تواب مزينة متخصصة في نقش الحناء في عالم من البازارات بشارع السيف إقبال السيدات على التخضب بالحناء في خيمتها بأنه منقطع النظير خلال المهرجان مقارنة ببقية السنة، وترجع السبب وراء ذلك أن بعضهن يرى الحناء لأول مرة.
ويدفع فضول السيدات لمتابعة عائشة مع زبونة أخرى، وبمجرد أن تنتهي تطلب منها الزائرة أو السائحة وضع لمسات بسيطة من نقش الحناء في أعلى الكتف أو جانب الكف تماما كما يوضع « التاتو» وتعتقد بعضهن في البداية بأنه نوع من أنواع الوشم ، ولكن حتى بعد أن تتضح لها الصورة تزداد إصراراً على التجمل به،
ولها مطلق الحرية في تحديد مدى الكمية التي تحتاج اليها وطريقة ووضع النقوش ذلك بحسب رغبتها. سالمة حسن في القرية العالمية استطاعت أن تتحدث ألينا خلال فترة الاستراحة التي تأخذها بسبب تهافت الزبونات عليها، وتقول أن وجودها في القرية العالمية حيث الكثير من الفعاليات والعروض الفنية والثقافية والشعبية اليومية خصوصا خلال فترة الأعياد ،يجعلها بالكاد تلتقط أنفاسها من كثرة ضغط العمل،
وتؤكد على أن المقيمات من عربيات وأجنبيات يحرصن على التزين بالحناء،والكثيرات منهن يفضلن النقش الهندي لدقته وبراعة خطوطه، وقالت أن البعض منهن يبدي استغرابه من رائحة ولون الحناء وتقول إنها وبقية زميلات المهنة يقمن بتزويد السائحات بفكرة مختصرة حول طبيعة وفوائد وأصناف الحناء.
وتوضح سامية علي صاحبة صالون في دبي، أن الحناء عرفت منذ آلاف السنين، وهي نبات شجري جذوره حمراء وأخشابه صلبه تحتوي على مادة ملونة تستعمل خضابا للأيدي والشعر لتلوينها، وهي من النباتات ذات الرائحة المميزة، ويوجد منها أصناف البلدي والشامي والبغدادي وأشهر نوع في السودان هو حنة الدامر.
خيم الحناء ـ لولوة ثاني


