اكتسحت الفضيات بمختلف أنواعها وأشكالها المتفردة مهرجان دبي للتسوق في دورته الحالية بشكل لم يسبق له مثيل، بعد أن تمكنت من فرض حضورها الطاغي على جميع المواقع الحيوية في المدينة الصاخبة بأحداثها الترفيهية والتراثية والثقافية والاقتصادية التي تستهدف كل فرد من أفراد العائلة الواحدة، وفي تلك المواقع تلحظ باعة الفضيات من جنسيات بلدان العالم المختلفة ينادونك من بعيد لتتعرف على حضارات خلفت شواهد تنطق بانجازاتها الفنية، ومن بينها المجوهرات والحلي بالإضافة إلى الأواني ومعدات الزينة التي صنعت من الفضة.

تشكيلة جديدة

إسحاق سعيد من محل النخبة في واحة السجاد يقول: إنه حرص خلال المهرجان على جلب أفضل ما لديه من فضيات على شكل قلائد نسائية وخواتم وزينة للمعصم والرقبة جميعها مستمدة من التراث اليمني العريق، كما أنه وفر تشكيلة واسعة من الأدوات التي تستخدم للزينة المنزلية كالمزهريات الفضية والمجسمات التي تتخذ من الحيوانات والنباتات على حد سواء شكلا لها، ولفت إلى أن مجموعة جديدة وصلت إلى المحل من الهند وباكستان وأفغانستان لم يتردد في عرضها خلال الحدث حيث يجوب محبو التحف الفضية جميع المواقع التي تحتضن فعاليات هامة كما في واحة السجاد بحثا عن ضالتهم من هذا الفن الأصيل.

دافع المنافسة

علي خان تاجر فضة أفغاني في بازارات من العالم أوضح أنه يسعى إلى الإفادة من المشاركة في مهرجان دبي كما يحرص على المشاركة في مختلف المناسبات البارزة مثل صيف دبي والمهرجانات المقامة في الدول المجاورة على مدار العام، ولكن المنافسة في حد ذاتها بين تجار الفضة تدفعه دفعا للتميز في تنوع معروضاته وتعددها،

بحيث يعج محله بأنواع مبهرة من الأواني الفضة التي تزين المنازل والقصور كتحف فنية نادرة إلى جانب أعمال فنية متفاوتة الأحجام على هيئة مجسمات، وأخرى حوصرت ببراويز زادتها أناقة واشراقا من خلف الزجاج البراق، كما تتوفر بعض أنواع الأسلحة التي تعود لدول ومناسبات متباينة كالخناجر والسيوف والسكاكين الفضية، ولفت الى أن أسعار المعروضات الفضية تتنوع ابتداء من 20 درهم للتذكارات والصور الصغيرة، وتصل إلى 1000 درهم.

هواية الاقتناء

وأشار محمد يعقوب في القرية العالمية إلى أن الكثير من الأشخاص تسيطر عليهم هواية اقتناء الفضيات بأنواعها المختلفة، فقد جاءه رجل ألماني منذ فترة قصيرة باحثا عن عملات نقدية من الفضية لدول مختلفة، واستطاع أن يوفر جزء منها،فيما لجأ إلى أحد أصدقائه ممن يعملون في المهنة ذاتها وزوده بألواح خشبية أنيقة تضم عملات فضية رصت بطريقة منسقة للغاية ثم حفظت بواجهة من زجاج،

وأضاف أن العديد من السيدات يرغبن في التزين بالحلي من الثقافات والشعوب المتنوعة، وقد لفتهن التنوع ودقة الصناعة في الحلي والمجوهرات الأفغانية بشكل خاص، وقمن بشراء كميات منها، مما دفع محمد لتزويد محله بمجموعة جديدة من تلك الحلي، والجميل فيها أن كل قطعة تعد فريدة وتحفة فنية بحد ذاتها، بحيث لا يوجد قطعتين متشابهتين.

القرية العالمية ـ لولوة ثاني