أظهرت مسرحية «معاريس» مستوى رفيعاً في عرض مشكلة زواج الشباب غير المستعد وتدخل الأهالي الذي زاد من مضاعفاتها وكيفية السيطرة عليها، وقدم الفنانون مسرحية كوميدية لها أهداف اجتماعية ، تدور أحداثها من خلال إرغام شاب من قبل والده على الزواج، وهو ليس له اي خلفية عن المسؤوليات المترتبة بعد الزواج، ومن امرأة لا يعرفها ورآها في ليلة العرس فقط، ويبدأ والد الزوج وأم الزوجة وأصحاب الزوجة والزوج بالتدخل لحل مشكلاتهم.

المسرحية تأليف عمر غباش واخراج حسن رجب وشارك في التمثيل الفنان القدير بلال عبد الله ، وعبد الله الجفالي ومبارك خميس وحسن يوسف والفنانتان شمس وسراب، وتعرض المسرحية في أيام العيد في مهرجان دبي للتسوق. أكدت الفنانة الشابة سراب التي تقوم بدور الزوجة على مقدرة الفن الإماراتي الظهور بشكل مشرف ، ولكنه في رأيها بحاجة إلى الدعم المستمر لفترات من قبل الجهات الحكومية ووسائل الإعلام المختلفة، وأن المسرح الإماراتي يلاقي إعجاب العديد من الأشخاص المهتمين به، ولكنه صعب الوصول إلى عامة الناس.

وتدعو سراب إلى التواصل مع الجمهور، خاصة بعد أن نجح المسرح الإماراتي في السنوات الأخيرة في تقديم فنه الرفيع ، وابتعد عن المسرحيات الضعيفة التي كانت تقدم منذ سنوات وعكست بالسلب على المناخ الفني، وهذا ما انعكس سلبا على الأعمال المطروحة في هذه الفترة، ولكن الان المسرح الإماراتي صحح الصورة السلبية لدى الجمهور، ونتمنى أن يصل بعروضه إلى مستوى ما يقدم في مسارح الكويت والقاهرة.

وتضيف سراب:المسرح له جمهور كبير يعشقه ويهتم به وخاصة انه من أصعب الفنون، وهو بحاجة إلى تدريب مستمر وحفظ الكلام والحركة، لذا يجب أن يكون المسرحي محباً لهذا الفن، وهذا ما تعلمته في هذه المسرحية التي هي تجربتي الأولى، حيث شعرت بالريبة والخوف في أول بروفات قمت بها ، ولكن مع تعودي على الصعود على الخشبة سرعان ما زال الخوف ، وبعد مضي عشر دقائق يبدأ الاستمتاع والدخول في العرض المسرحي، ويبقى الظهور في أحسن صورة وتقديم كل أطراف المسرحية والإبداع فيها.

وأوضحت سراب أن هذه المسرحية اول تجربة لها كعمل كوميدي احترافي ، حيث قامت في صغرها بعدة مسرحيات مدرسية ، وفي المهرجان اشتركت في مسرحية قدمت امام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، وتشكر المخرج حسن رجب والفنان بلال عبد الله، للثقة التي منحوها لها في المسرحية، وهي سعيدة جدا في العمل مع فنانين كبار مثل عبدالله الجفالي ومبارك خميس وحسن يوسف وشمس ، وتعلن أنها مستعدة للمشاركة في أي عمل إماراتي بكل صدر رحب.

وأوضحت الفنانة شمس التي تقوم بدور أم الزوجة ، أن مسرحية «معاريس» تهدف إلى طرح المشكلات الزوجية المترتبة عن تدخل الأهالي في الحياة الزوجية بأسلوب كوميدي جميل بعيد عن السخرية الفجة، وتؤكد على أن المسرحيات الإماراتية جيدة في مستواها وانها بحاجة إلى الدعم من الإعلام والجمهور، وخاصة أن اغلب المسرحيات تهتم بمشكلات المجتمع وتطرح الحلول السهلة وبطريقة لا تجرح أحداً، وتتمنى أن يزيد الدعم من قبل المؤسسات والهيئات الإعلامية لظهور الفن الإماراتي بشكل اكبر ليس فقط في الدولة وانما انتقاله إلى الدول العربية.

وتعتبر شمس من الفنانين البارزين في الإمارات ، حيث قدمت العديد من الأعمال الفنية في المسرح والمسلسلات التلفزيونية وفي الأفلام الإماراتية القصيرة، وشاركت بالصوت أيضا في الرسوم المتحركة في مسلسل الفريج الذي لقي انتشارا واسعا، وهي مستعدة للمشاركة في الأعمال الفنية الإماراتية دون أي تردد، وأنها تدعم الفن الاماراتي بكل ما تملك لكي يصل للمستوى الذي يليق به.

ونوه حسن يوسف بتجربة عرض المسرحية في دبي وأنها جيدة واستفاد منها كثيرا حيث ان مدينة دبي كبيرة ولها العديد من النشاطات وخاصة في المهرجان فيصعب جذب الجمهور في وجود كل هذه الفعاليات ، كما يصعب عمل إعلانات للمسرحية في دبي لعدم توفر الامكنة بسبب كثرة المؤسسات العارضة والضغط الذي تشهده دبي في الاعلانات ، بجانب القدرة على الحصول على مسرح جيد وفي منطقة الناس تعرفها، وأثنى على الدعم الذي يحصل عليه الفنانون من قبل مجلس دبي الثقافي ولكنه يعتبره غير كاف وبحاجة إلى مزيد من الدعم .

وقال الفنان مبارك خميس: إنني سعيد جدا في العمل في هذه المسرحية وأتمنى ان يكون هناك المزيد من الاعمال معهم وخاصة ان العمل من تأليف عمر غباش وإخراج حسن رجب والعمل مع بعض افضل فنانين الامارات مثل بلال عبدالله وعبدالله الجفالي ، وان العمل في دبي يحتاج إلى الإبداع لإظهار أفضل المستويات لجذب الجمهور، وتعديل الصورة المبنية لديهم عن المسرح الإماراتي .

دبي ـ مصطفى الزرعوني