عودتنا دبي على تقديم أفكار تخدم العنصر البشري وتعيد بناءه ودمجه في المجتمع من جديد، وتأتي مبادرة المؤسسات العقابية في دبي لعرض لوحات المساجين ضمن مهرجان دبي للتسوق لفتة إنسانية تستدعي التحية والشكر، وتثبت لنا دبي أن أكبر المشاريع الاقتصادية والمالية تنجح بالاهتمام بالحالات الإنسانية التي تعيش على أرضها.
وإدراج معرض تشكيلي متكامل لمواهب من خلف القضبان، ترعاه المؤسسات العقابية بدبي وجه حضاري وإنساني مشرف يضاف لإنجازات دبي، ولفت نظرنا فيه روح التفاؤل والسعادة والأمل بيوم جديد مليء بالحرية والانطلاق، لأنهم رغم قيودهم استطاعوا بالريشة والألوان التواصل مع المجتمع والتعبير برسومات بسيطة عن كم المعاناة التي يحس بها مفقود الحرية، وخطوا بأناملهم الإحساس بالندم للحرمان من حياة الحرية.
وعكست اللوحات المعروضة في بيت المواهب بالمركز التجاري بدبي مآسي اجتماعية وكشفت عن أغوار إنسانية مليئة بالظلام، فمعظم اللوحات عبارة عن طيور الخفافيش في عتمة الليل، وأسماك بلون الليل الداكن ونظرات حائرة لفتيات في عمر الزهور وبيوت تائهة وسط البراري.
ونقدم الدعوة لجميع أفراد المجتمع لمشاهدة هذا المعرض الإنساني في القاعة رقم 4 بالمركز التجاري، واقتناء بعض لوحاته كدعم معنوي من المجتمع لأفراد يعيشون خلف القضبان، وينتظرون كلمة إطراء أو مجاملة تعوض حرمانهم من دفء العائلة خاصة أننا نعيش في أيام مباركة تستدعي الرحمة.
أمينة عماري