يقول باحثون إن احتمالات الإصابة بسكتة دماغية تزيد بشكل طفيف بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الرئة حتى إذا لم يكونوا من المدخنين على الإطلاق أو ممن أصيبوا بأمراض تنفسية، ومع ذلك فان هذه النتائج تنطبق على البيض فقط، فيما يبدو وليس على السود.

ويشير الدكتور ارون فولسوم من جامعة مينيسوتا في منيابوليس وزملاؤه في دورية «تشست» الطبية إلى أن دراسات قليلة بحثت العلاقة بين وظائف الرئة والسكتة الدماغية ولم تدرس أي منها الأميركيين من ذوي الأصل الافريقي.

وللقيام بذلك تابع الباحثون حالات 13 ألفا و842 بالغا في منتصف العمر ربعهم تقريبا من السود. وعلى مدى 13 عاما من المتابعة حدثت 472 حالة إصابة بسكتة دماغية بينهم.

ووجد الباحثون أن احتمالات الإصابة بسكتة دماغية زادت حين كانت وظائف الرئة متدهورة إلا أن العلاقة ضعفت حين أخذت أسباب أخرى محتملة للإصابة في الاعتبار.

ومع ذلك فلا تزال هذه الاحتمالات هامة من الناحية الاحصائية بالنسبة للبيض من عينة الدراسة. فقد زادت احتمالات الإصابة بنسبة 59 في المئة أكثر بالنسبة لمن يعانون من تدهور بالغ في وظائف الرئة مقارنة مع أولئك الذين لا يعانون من تدهور في وظائفها.

علاوة على ذلك فانه رغم اتضاح العلاقة بالنسبة للبيض الذين لم يسبق لهم أن دخنوا مطلقا أو أصيبوا بأمراض تنفسية فان الأمر لم يكن هاما بالنسبة للسود.

واقترح الباحثون أن النتائج قد تكون جاءت مصادفة نظرا لقلة أعداد السود نسبيا ضمن عينة الدراسة أو لان الثقة في قياسات وظائف الرئة قد تكون أقل بالنسبة لمجموعة الأميركيين من أصل افريقي.

ويقول الدكتور ستيفن فان ايدن من جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر والمعد المشارك لمقال افتتاحي مصاحب للدراسة انه ساهم هو وزملاؤه في دراسة سابقة في إثبات أن التعرض لملوثات الهواء قد يؤدي إلى تصلب الشرايين، مشيرا إلى أن ذلك قد يفسر العلاقة بين تدهور وظائف الرئة والإصابة بسكتة دماغية بالنسبة للأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين مطلقا.

ويخلص إلى أن نتائج هذه الدراسة ودراسات أخرى تسهم في اظهار ان «التعرض لملوثات الهواء يوضع في نفس فئة الأسباب الأخرى المعروفة المحتملة للإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية ... مثل تدخين السجائر وارتفاع معدلات الكوليسترول وداء السكري». (رويترز)