هناك جنود مجهولون ينجزون الكثير من المهمات بصبر وجلد ، كي يظهر مهرجان دبي للتسوق بحلة جديدة كل عام مما يحقق الاستمرارية والانتشار . فبرغم من انشغال الكثيرين منهم وضيق الوقت لديهم ، إلا أن إصرارهم على تسيير فعاليات المهرجان ضمن مسارها الصحيح والذي يكفل له التطور والنجاح ، جعلهم يتجاوزون هذه العقبات .

لذا من الواجب علينا تسليط الضوء على أولئك الأشخاص أو الجنود المجهولين الذين يعملون بدأب وإخلاص ويقدمون خدمة للوطن والمواطن والزائر أيضاً في جميع الأماكن التي تشهد فعاليات المهرجان الترفيهية . ومن هؤلاء الجنود الذي يفخر الوطن بوجودهم عادل إبراهيم والذي قال : هذه مشاركتي الأولى في مجال تنظيم وتنسيق المهرجات ،

وأنا أعمل أساساً موظف أرشفة في دائرة التنمية الاقتصادية ، والذي شجعني على الاشتراك رئيس القسم، لأنني أشارك دائماً بعملية تنسيق وتنظيم المؤتمرات والندوات في الدائرة . وأنه أحب الفكرة وقرر خوض التجربة خصوصاً أنه يستطيع تقديم شيء من خبراته التي تعلمها خلال التنظيم الذي كان يجريه بعلمه ، وأنه بهذه الحالة يقدم خدمة لبلاده ويساعد المسؤولين في تحقيق أهداف المهرجان الترفيهية وبالتالي ظهوره في أبهى صورة.

عمل عادل إبراهيم في مجال تنظيم عمل المحلات التجارية في شارع السيف الذي يشهد فعاليات كثيرة خلال أيام المهرجان ، كما أنه مسؤول عن مساعدة الزوار وتقديم الخدمة لهم. أما عن الصعوبات التي واجهها في البداية قال: إنه في ظل الانشغال مع الزوار وتقديم الخدمة لهم ومعاونة أصحاب المحلات ومتابعة احتياجاتهم كنت اضطر أن أبقى أتجول في شارع من أوله إلى آخرة ذهاباً وإيابا، والذي تبلغ مسافته ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلو، حوالي 25 مرة في اليوم ،

فكنت أشعر بالتعب الشديد خلال الأيام الأولى أما الآن فقد اعتدت على الأمر ولم أعد اشعر بالتعب . وعن المواقف الطريفة التي واجهات عادل قال : قبل عدة أيام طلب مني أحد الزوارمساعدته وكان هندي الجنسية ويتكلم بالغة المغبالية وهي من اللهجات الهندية الصعبة ، فذهبت معه للمكان الذي كان يشير عليه على ضفة الخور،

وفهمت من إشارته أنه أسقط شيئا في الماء ويريد المساعدة باستخراجه، ومن خلال إشارته وخوفه وهو يشرح ويعبر لي اعتقدت إنه شيء كبير أو ذو قيمة ، فساعدته وعثرت على شيء له وزن ثقيل وبعد محاولة دامت ما يقارب 45 دقيقة استخرجته فإذا به يستخرج فردة حذائه التي أسقطها بينما هو جالس على حافة الخور ،

فعندما أخبرت زملائي عن الموضوع قلت لهم عن الجهد الذي بذلته وحرصي على أيجاد ما فقده الشخص ضحك الجميع، فالناس تصطاد أسماكا وأنا أصطاد أحذية ، لكن التعب الذي واجهته عن اهتمام هذا الشخص بحذائه وكيفية شرحه لي عما فقده مما جعلني أشعر أنه شيء ذو قيمة فرحت لمساعدته ، لأنه عندما وجد فردة حذائه سعد كثيرا بذلك .

دبي ـ سمانا النصيرات