تشارك المؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي في القرية العالمية في جناح خاص يقع قرب بوابة رقم أربعة. يضم الجناح مجموعة كبيرة من الأشغال اليدوية التي صنعها نزلاء السجون في دبي. هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها المؤسسات في القرية العالمية، إنما مشاركة السنة هذه تأتي بجناح اكبر وبمجموعة أوسع من المعروضات. يجتذب الجناح معظم الذين يمرون في المكان، يتوقفون للسؤال عن الأسعار وشراء ما أعجبهم.

توضح المشرفة على الجناح العريف أول في شرطة دبي فاطمة أحمد محمد أن السبب توفر ورشة كبيرة في السجن الجديد الذي بني في منطقة العوير يؤمن مكانا يتسع لعدد اكبر من الراغبين تعلم وصناعة الحرف. وتقول إن هناك مدربين يعلمون النزلاء في السجون على هذه الحرف كما يعلم السجين القديم زميله الجديد.

يقوم بصناعة هذه الأشياء السجناء المحكومين بفترات سجن طويلة. تساهم هذه الأعمال على تهذيب السجين ومساعدته على الاستفادة من فترة سجنه في القيام بأشياء مفيدة. وتلفتت ردا على سؤال إلى أن بعض الذين انهوا فترة سجنهم من اللذين تعلموا هذه الصناعات ساعدتهم على إيجاد عمل في بلادهم بعد أن يرحلون أو في الدولة إذا لم يرحلوا.

تتضمن المعروضات أشغال أنتجها سجناء من الذكور والإناث كل بحسب قدراته. فالمشغولات الخشبية صنعها النزلاء الذكور منهم وتضم: بندقيات اليولة، وصناديق خشبية بأحجام وأنواع وزينة مختلفة، ومراكب خشبية بأحجام مختلفة ومباخر، وكراس وطاولات خاصة بالحدائق وغيرها الكثير. أما الأشغال التي تصنعها السجينات فتضم حقائب يد وأوسد ودمى مصنوعة من الأقمشة وأشياء تتعلق بجهاز العرائس.

وتشير فاطمة إلى أن أسعار البضائع منخفضة جدا مقارنة مع أشياء مماثلة موجودة في السوق. يبلغ ثمن الصندوق الخشبي الكبير نحو 150 درهما وبندقية اليولة بين 40 و45 درهما. أما المراكب الخشبية فتتراوح أسعارها بحسب أحجامها بين 350 و450 درهما.

وتوضح أن عائدات البيع تخصص لشراء مواد أولية جديدة كما يخصص نسبة منها للسجناء الذين شاركوا في الصناعة. أما عن الذين يشترون هذه المنتجات تقول فاطمة اأن جلهم من الأجانب وعدد لا بأس به من المواطنين. وتقول البعض يشتري تشجيعا، والبعض الآخر تجذبه الأسعار المنخفضة.

القرية العالمية ـ كارول ياغي