مرتدية الصديري الأسود المزركش والثوب الأبيض والشماغ الأحمر وجميعها من مكونات اللباس الشعبي السعودي تخطف فرقة الفن الشعبي والتراث بالإحساء قلوب وعقول زوار مهرجان دبي للتسوق على مسرح قرية الغوص بمنطقة الشندغة.. فنون وألوان عديدة من الفن الشعبي الأصيل الذي اشتهرت به المملكة تقدمها هذه الفرقة يوميا في نفس الموقع حتى نهاية عطلة عيد الأضحى المبارك والتي من أشهرها رقصة العرضة النجدية ومن بينها عرضة الدوسري والجنوبي والسامري الخبيتي وهو فن شعبي مشهور بين سكان نجد.
تقدم هذه الفرقة فنونها الجميلة على ايقاعات الدفوف والسيوف فيما يدخل الاورج في بعض الرقصات منشدين بعض القصائد والأغاني. وكما يقول رئيس الفرقة خالد بن علي بن مشرق المشرق فان هذه المشاركة في مهرجان دبي للتسوق هي الثالثة على التوالي وأضاف : نحن سعداء بهذه المشاركة التي تمثل لنا فرصة طيبة لإبراز التراث والفن الشعبي السعودي أمام زوار المهرجان الذين يتسمون بالعالمية والتنوع في المشارب والثقافات والتقاليد
كما اعرب عن شكره لإدارة المهرجان لاتاحتها هذه الفرصة للفرقة والتي تعكس تمسك أهل الامارات بالفن العربي والخليجي الأصيل أمام العالم ويعكس تمسكهم بهذه القيم الإماراتية الأصيلة. واشار خالد بن علي إلى ان فرقته مقرها مدينة الطرف بمحافظة الإحساء وعدد أعضائها 60 شخصا جاء منهم للمهرجان 20 شخصا ما بين عارضين وضاربي دفوف ومطرب لكنهم يتناغمون مع بعضهم في تناوب الأدوار للخروج بصورة معبرة عن التراث السعودي الاصيل وسط فرحة ومحبة الجمهور الذي تمتلئ به مقاعد المسرح مساء كل ليلة.
وقال : ثاني أيام العيد سوف نقدم العرس السعودي وسيعكس مظاهر وتقاليد فرحة الزواج لدى أبناء منطقة الإحساء. وأضاف ان القصائد والكلمات التي تقدمها الفرقة تختلف من رقصة لأخرى ففي رقصة العرضة النجدية تغنى قصائد نجدية خاصة كانت تردد خلال الذهاب للحروب والعودة منها وجميعها تحس الشباب على حب الوطن والقيادة والتمسك بالعادات والتقاليد وتقدم جميعها على إيقاعات السيوف
مشيرا إلى ان هذه العرضة مشتقة من «العرض العسكري» ولهذا فكلماتها حماسية، فيما تغنى كلمات من أشعاره شخصيا خلال العرضة السريعة الدوسري والجنوبي.وكما هو معروف فان الفن الشعبي له ماض طويل وهناك فنون خاصة ببعض الحرف مثل «دق الحب» (الحصاد) وفنون خاصة بأعمال البناء القديم وأخرى خاصة بـ «صرام النخيل».وأعرب رئيس الفرقة عن شكره لمؤسسة البدوي لتنظيم المعارض التي تجيء بفرقته سنويا للمشاركة في المهرجان.
الشندغة ـ وجيه عبدالعاطي


