(كريب فرنسي مئة في المئة)، هذا ما يبيعه غولومي امانيويل وشريكه فليب في كشكهما الموجود في احد ممرات القرية العالمية مقابل الجناح القطري. الكشك الذي صنعه الشريكان بنفسيهما من الخشب، وزوداه بالتجهيزات الضرورية من «بوتاغاز» وآلة يوضع فيها مزيج الكريب مزودة بضابط للحرارة وفتحة خاصة يخرج منها الخليط على المسطح الحديدي الساخن ليمرح بواسطة خشبة خاصة صغيرة. وزينت العربة بالأعلام الفرنسية.

كما يمكن تزويدها بدواليب لدفعها يدويا من مكان إلى آخر. يرفض امانيويل الإفصاح عن سر الخلطة التي يعتمد في صناعة عجينة الكريب، كاشفا انه حفظها عن جدته التي اعتادت أن تصنع الكريب لأولادها وأحفادها عند كل مناسبة. يقول «الكريب ليس «بان كيك» الذي يأكله الأميركيون، وليس قطعا من العجين الملفوف على شكل «ساندويش» وليس بيتزا ايطالية محشوة بالطماطم والجبن وأشياء أخرى.يصنع عجين الكريب من البيض والطحين والملح مع إضافة بعض المطيبات مثل القرفة أو أشياء أخرى تخفق لفترة طويلة في وعاء حتى تحضر. تسخن مقلاة يفضل أن تكون مصنوعة من الحديد أو البرونز.

يوضع في وسطها مقدار ملعقتين كبيرتين من المزيج وبسرعة يمدد يدويا ليغطي قعر المقلاة كلها ويقلب ليلوح الجانبان. توضع العجينة التي تكون رقيقة كالورقة جانبا.تختلف «الحشوات» المستخدمة أشهرها الموز والعسل مع الجوز أو عصير الحامض مع السكر أو الجبن بعدها تلف العجينة على شكل مروحة.كيف تجذب الزوار إلى الكشك لتذوق الكريب؟ يبتسم، ثم يقول:( أغمضي عينيك فقط وسترين كيف تقودك الرائحة الشهية إلى هنا). ولكن من الواضح أن لغلومي وفليب أسلوبا من نوع آخر، فهما يستخدمان اللغة الفرنسية بطلاقة فولكلورية جذابة مترافقة مع حركات استعراضية لافته، وشرح أنيق بالغتين الانجليزية المثقلة «بالغين» الفرنسية ما يمنحها أناقة طريفة.

يبيع الشريكان بين 200 و300 قطعة كريب يوميا، سبعين بالمئة من الزبائن عرب والسبب بحسب امانيويل أن السياح الأجانب سيأتون بعد أعياد رأس السنة الميلادية. يبلغ ثمن قطعة الكريب بين 15 وعشرين درهما.وصل الشريكان إلى القرية العالمية قبل عشرة أيام لتعريف زوارها على أشهى أنواع الكريب الفرنسي المالح والحلو منه. (هذا جزء من مشروع استثماري بدأناه في دبي. سننتقل بعد انتهاء فعاليات القرية العالمية إلى احد مراكز التسوق لنصنع الكريب أمام أعين الناس)، يقول امانيويل.

امانيويل ليس طاهيا فقد عمل في بلاده بمهن مختلفة لا علاقة لها بالكريب لا من قريب ولا من بعيد. عمل نادلا في عدد من المطاعم وسائقا ومديرا وبائع صحف وغيرها من المهن. كان من المفترض به إطلاق مشروع بيع الكريب في نيويورك بطريقة تشبه عربات بيع «الهوت دوغ» هناك، لكن الظروف حالت دون ذلك. وجاء اختيار دبي بناء على نصيحة أصدقاء خليجيين.

كارول ياغي