يشكل مهرجان دبي للتسوق فرصة حيوية لتجار الذهب لزيادة حجم مبيعاتهم متحدين أسعار المعدن الأصفر المرتفعة. وتساهم الحملات التسويقية التي تكثف في هذه الفترة من السنة لتصل إلى حدود تغذية أحلام الذهب. وتحفز العروض السخية بالفوز بجوائز من الذهب، تفوق قيمتها خلال الدورة الحالية حجم الجوائز الذهبية التي كانت قد رصدت في الدورات السابقة، الناس على الإقبال لشراء المجوهرات الذهبية رغم ارتفاع ثمنها.
ويبذل مجلس الذهب العالمي جهدا متواصلا عبر المشاركة في حملة الترويج للذهب في مهرجان دبي للتسوق 2006. فقد حرص منذ البدايات الأولى لإطلاق المهرجان على نسج علاقات مشاركة مع كبار اللاعبين في أسواق الذهب في الدولة، ومع لجنة مهرجان دبي للتسوق ومجموعة دبي للذهب والمجوهرات.
وتتيح هذه الحملات لمشتري المجوهرات الذهبية الفرصة للفوز بعدة كيلوغرامات من المعدن الأصفر. وتساهم أيضا في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة المجوهرات الذهبية. فأكسبت هذه العروض المهرجان مذاقا متميزا وحيوية لافتة، خصوصا أن الجهود التسويقية لمختلف الشركاء عممت الوعي بهذا الحدث على الصعيدين الإقليمي والدولي.
45 كيلو من الذهب
وكشفت مجموعة دبي للذهب والمجوهرات التي أضحت كيانا تجاريا يضم ما يزيد على 700 عضو يمثلون مختلف شرائح السوق، عن حملات ترويجية مكثفة خلال مهرجان دبي للتسوق 2006 ـ 2007. تشمل عروضا بتقديم جوائز ذهبية بقيمة 45 كيلو غرام من الذهب بمعدل كيلوغرام واحد يوميا على مدار أيام المهرجان. ويشارك في حملات الترويج للذهب خلال فعاليات المهرجان ما يزيد على 350 متجرا، ويتاح لزوار هذه المنافذ الحصول على كوبونات للدخول في عمليات السحب على جوائز الذهب.
ويحق للمستهلك الحصول على كوبون واحد لقاء كل عملية شراء للذهب بقيمة 500 درهم، وهو ما يضفي على المهرجان أجواء احتفالية طوال أيام انعقاده، ويعطي للمتسوقين مشاعر المتعة والإثارة، فضلا عن أنها تأجج لديهم الرغبة في اقتناء المجوهرات الذهبية.تستقطب هذه العروض السائحين والزائرين من خلال طرح مجوهرات تذكارية للمهرجان لتقديمها كهدايا لأقاربهم وأصدقائهم لدى عودتهم إلى بلادهم.
يذكر في هذا السياق أن قيمة الجوائز التي منحتها مجموعة دبي للذهب والمجوهرات منذ إطلاق مهرجان دبي للتسوق في عام 1996بلغت 619 كيلو غراما من الذهب. وأضحت مدينة الذهب هي المدينة الوحيدة في العالم التي تنظم سحوبات خاصة على جوائز ذهبية.
المستهلك يقرر
وتجعل الحملات التسويقية من مستهلكي الذهب أصحاب كلمة الفصل في تقييم الخدمات التي تقدمها متاجر البيع بأسلوب التجزئة، وتحديد أفضل متاجر المجوهرات المشاركة في فعاليات المهرجان. وتساهم أيضا في تقديم المزيد من الإثباتات بان دبي هي فعلا مدينة الذهب في العالم.
ويغتنم التجار هذه السنة انعقاد المهرجان في فترة تزخر بالمناسبات من عيد الأضحى وعيد الميلاد ورأس السنة الميلادية لتشجيع الناس على شراء المنتجات الذهبية بهدف تسجيل مستويات مبيعات قياسية. ولا تنتهي جهود تجار الجملة والتجزئة عند هذا الحد لان الهم الأساس يبقى في كيفية الحفاظ على ديمومة قوة الدفع التي تولدها هذه المناسبات في الحفاظ على أفق مشرقة للطلب على المعدن الأصفر على مدار أشهر العام المقبل.
800 مليون درهم مبيعات
تنتعش آمال التجار بشأن زيادة المبيعات من المجوهرات الذهبية خلال أيام المهرجان. يتوقع توحيد عبد الله المدير الإداري لمجموعة دبي للذهب والمجوهرات أن تسهم الحملات الترويجية في تحقيق مبيعات قيمتها 800 مليون درهم، أي ما يعادل 8 ,217 مليون دولار، أي بزيادة نسبتها 45% بالمقارنة مع قيمة المبيعات التي سجلها مهرجان دبي للتسوق خلال دورته السابقة والتي بلغت قيمتها 150 مليون دولار.
توقع عبد الله أن تزيد مبيعات دبي من الذهب بنسبة تتراوح بين 15 و17% خلال الربع الأخير من العام الجاري. مشيرا إلى أن مبيعات الذهب في دبي ارتفعت بنسبة 4,7% خلال شهر نوفمبر الماضي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. كما أدى تراجع أسعار الذهب في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 30% إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر.
تقرير مجلس الذهب العالمي
وتعقد فعاليات الذهب المرافقة لمهرجان دبي للتسوق على أرضية تتميز بصلابة قوة الطلب على المعدن الأصفر في دبي والذي مكنته من الصمود في مواجهة تقلبات أسعار أسواق الذهب العالمية. فسجلت مبيعاته ارتفاعا في الدولة بينما انحسرت في العديد من أسواق منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار أفاد التقرير الأخير الصادر عن مجلس الذهب العالمي تسجيل مبيعات التجزئة في الدولة مبيعات فاقت خلال الربع الثالث من العام الحالي 2 مليار دولار بالمقارنة مع مبيعات قيمتها 4,1 مليار دولار خلال الفترة عينها من العام الماضي. وسجل التقرير ثباتا في الاستهلاك من ناحية كميته، ويعزى ذلك لتدفق السياح القادمين للدولة وخاصة مدينة دبي.
أما عن إجمالي الاستثمارات بالتجزئة (عملات ذهبية وسبائك) فقد زادت بحوالي 5%، حتى وصلت جملة الطلب المحلي ل9 ,22 طنا وهو رقم مماثل لاستهلاك العام الماضي. وفي مقابل صمود قوة الطلب على الذهب في الإمارات إزاء تقلبات أسعاره في الأسواق العالمية، شهدت الأسواق السعودية ـ بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي انخفاضا في الاستهلاك بنسبة 9% ليصل إلى 9,33 طنا، وذلك كنتيجة لتضافر عدد من الأسباب.
كما تراجع الطلب على المجوهرات الذهبية في تركيا خلال الربع الثالث بنسبة 10%، وتراجع الطلب على المجوهرات الذهبية في مصر بحوالي 16% (15% مجوهرات و60% استثمارات بالتجزئة).
دبي ـ «البيان»



