تعتبر الهواية في حياة البعض مصدر إلهام وسعادة لذلك يقال إن الهواية فنون وجنون وليس لها قواعد ولا ضوابط وأي إنسان يمكنه ابتكار هواية جديدة يكون مؤمناً بها لذلك تجد البعض يجمع الطوابع أو الأشياء القديمة أو يربي حيوانات أليفة تجلب له بعض المرح وتميزه عن غيره المرح وتبعد الملل عن حياته. فالبعض يفضل تربية الطيور أو الصقور والبعض الآخر يربي الخيول أو الغزلان أو السلاحف لكننا نادرا ما نسمع على شخص يربي الثعابين ويعتني بها

خاصة أنها من الزواحف النادرة في منطقة الخليج واقتناؤها يتطلب إدخالها إلى الدولة عن طريق الأوستراد. بالإضافة إلى اشمئزاز عشرات الناس من منظرها وعدم تحمل لمسها أو الشعور أنها تعيش في نفس البيئة لأن الجميع مقتنع أنها حيوانات متوحشة وهي عدوة الإنسان لأنها تمتلك سما قاتلا يمكن أن يفتك بالإنسان خلال ثوانٍ.

ومنذ انطلاقة مهرجان دبي لاحظنا تزايدا كبيرا في مشاركة معارض الحيوانات الأليفة كونها عنصر جذب وتسلية للزوار وخاصة الأطفال الصغار الذي تتملكهم الدهشة والسعادة لذلك نجد أن فكرة إقامة غابة للثعابين بإشراف إدارة الجنسية والإقامة وسط أحد أكبر مراكز التسوق في المنطقة لإضافة عنصر التشويق والمتعة أثناء تبضع الأسر تكسر الملل.

يقول الملازم سالم محمد بن علي صاحب الهواية «منذ أكثر من 12 سنة استلمت ثعباناً من أحد الأقارب واكتشفت أنه أليف وليس ساماً كما الجميع يعتقد وتكونت لدي فكرة تربية الثعابين وإحصاء أنواعها. ومع انطلاق مهرجان دبي تحمست أكثر لعرض هوايتي لزوار دبي وأقمت المعرض في مطار دبي لفترة طويلة وتم تغيير العرض في برجمان بناء على طلب الجمهور

وتحديدا المقيم على أرض الدولة ليتسنى له الاستمتاع بحديقة الثعابين وبفضل رعاية إدارة الجنسية والإقامة أصبح في استطاعة الجميع التقاط صور رقمية مع الثعابين ويتم تسليم الصورة مجانا كذكرى من دبي بإشراف سالم حسن عبدالله والأخ عبيد سعيد بن جرش ومطلق عمر محمد.

وحول طبيعة الزوار والأسئلة التي تطرح عليهم يقول سالم :المترددون على العرض الأسر الزائرة من دول مجلس التعاون وبعض الدول الأوروبية والعربية والتي غالباً ما تكون من أطفال لأنهم يستمتعون كثيرا بحمل الثعابين والتقاط الصور وفي نفس الوقت كسر الاعتقاد الخاطئ أن جميع أنواع الثعابين سامة وهذا غير صحيح لأن 75% منها غير سامة وحوالي 25% فقط هي السامة وتعيش في مناطق محددة في العالم.

وعن طبيعة الأسئلة التي يطرحها الجمهور على فريق العمل :هل هي قاتلة؟ اسم الثعبان؟ وماذا يأكل؟ باختصار كيف يعيش؟ ويضيف سالم في البداية كنت الوحيد المهتم بهواية تربية الثعابين والجميع كان ينظر إلى الهواية باستغراب لأنها كانت سابقة أن يربي مواطن ثعابين ومازالت الأسئلة نفسها، لكن مشاركتي المتكررة في المهرجان جعلت الكثير يقتنع أنها أليفة

ولا تهاجم إلا من يبدأ بالهجوم ولا يوجد لديها أنياب وتأكل فريستها بالقواطع وهي أضعف من أن تتسبب في أذية الإنسان لكنها ليست صديقة للإنسان ويمكن بعض الأفلام الأميركية هي التي روجت لوحشية الثعابين وقدمتها على أنها حيوانات سامة بإمكانها التهام إنسان كامل في حين غذاء الثعبان لا يتعدى فأراً واحداً كل ثلاثة أيام، فهو يبلع الفريسة خلال ثوانٍ ثم يستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام في أكلها

وباقي الوقت يشرب كميات كبيرة من الماء. ودورة حياته تختلف من نوع لآخر وأذكر أن أحد الثعابين بقي 12 سنة ومات السنة الماضية وهي تموت على السنة.وحول الأسعار يقول سالم :في بداية اهتمامي بتربية الثعابين كانت الأسعار غالية جدا ويتم تحديد السعر حسب ندرة النوع ومعظمها تكون صغيرة لا يتعدى طولها بعض السنتمترات ويتراوح سعرها بين 100 دولار و1500 دولار أما الأحجام الكبيرة فيصل سعرها إلى 3000 دولار أميركي.

برجمان ـ أمينة العماري