سوق «السمارين» المطل على ساحة الفناء في مدينة «مراكش»,واحد من أشهر الأسواق في المغرب ومن أبرزها على مستوى الأسواق العربية، ويؤكد ذلك أن السياح من أوروبا واستراليا واليابان يحرصون على الشراء في محلات السوق العديدة والمتنوعة في كل مرة يزورون فيها المغرب، ولهذه المكانة الخاصة تجاوزت «السمارين» حدودها الجغرافية ونزلت ضيفة وعلى مدى 45 يوما على مهرجان دبي للتسوق في عالم من البازارات بشارع السيف.
وسوق «السمارين» يمثل أيضا تحفة معمارية تشهد على وجود المماليك وحكمهم البلاد فيما مضى من زمان، وقد صمم بشكل أثري متقن الزخارف والنقوش ويتسم بفن يندر أن يقع الناظر إليه على مثيله في أسواق العالم، لذلك عبرت العائلات من جمهور مهرجان دبي للتسوق عن سرورها بالسوق بزيارتها المتعددة له، حيث يوفر للزائر كل ما يخطر على باله تحت سقف واحد، من عطور زكية وأنواع المستحضرات التجميلية الشهيرة في المغرب، لاسيما الصابون الشعبي الذي طبقت شهرته الآفاق والملابس الجاهزة من الجلباب والقفطان، إضافة إلى الزهور العطرية الموسمية.
ويجذب زوار سوق «السمارين» منتجات الحرف اليدوية المتمثلة في المصنوعات الجلدية الأصلية كالحقائب والأحذية وحاملات الموبايل وأدوات الزينة المكتبية والمنزلية، التي يقال عنها البائع ياسين محمد أنها تعد باكورة الصناعة المغربية الوطنية من الجلديات، بحيث يحرص أشهر التجار المغاربة العاملين فيها على المشاركة في أبرز المهرجانات والأحداث الاقتصادية ذات الطابع الحضاري والثقافي، ومن بينها مهرجان دبي للتسوق ومجموعة من المناسبات في فرنسا وألمانيا والسويد.
وتعمل خديجة خالد في تصميم وتطريز الجلباب المغربي الأصيل، وأثلج صدرها أن تلقى هذا الإقبال والتجاوب من النساء المتسوقات وخصوصا الإماراتيات والبعض من الجنسيات العربية المختلفة، الأمر الذي دفعها لإعداد مجموعة مميزة من الجلابيب في دورة المهرجان الحالية بالألوان الزاهية التي تتناسب وعمر المرأة في مرحلة النضوح، حيث يصبح ذوقها محددا يميل لألوان الموضة الحديثة،لذلك تم تطوير هذا النوع من الملابس لينال رضا واستحسان السيدات على الرغم من كونه يندرج ضمن الملبس الشعبي للمرأة المغربية.
سوق السمارين ـ لولوة ثاني



