«ريادة المرأة في أبحاث الفضاء» عنوان الندوة التي نظمتها جامعة زايد أول من أمس بالتعاون مع السفارة الأميركية في دبي استضافت من خلالها أول رائدة فضاء أميركية أنوشا الأنصاري «إيرانية الأصل» التي قصدت الفضاء بغرض البحث والسياحة والتي دفعت مقابل ذلك 20 مليون دولار، حضر الندوة الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من المسؤولين في السفارة الاميركية وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في الجامعة والطالبات، وتأتي هذه الندوة في إطار البرامج الريادية التي تطرحها الجامعة من أجل إكساب طالباتها الخبرات والمهارات والتواصل مع الشخصيات النسائية الدولية الرائدات في مختلف المجالات.
وقال الدكتور سليمان الجاسم ان جامعة زايد تعمل على إجراء دراسة لاحتياجات قطاعات الدولة لهذه الأنواع الجديدة من البرامج والنشاطات المعروفة في أميركا وأوروبا، مشيرا إلى أن الجامعة تعتزم خلال الفترة الفصل الدراسي الثاني طرح مساقات ريادية جديدة منها الإشراف والقيادة، الإشراف عن بعد وفيه تقوم شخصية قيادية نسائية من مؤسسات دولية كبرى ومتخصصة في نفس تخصص الطالبة بالإشراف عليها ومساعدتها في اكتساب الخبرات وحب العمل الجماعي ومواجهة التحديات والتنافس والتدريب وحل المشكلات، مضيفا ان الجامعة في صدد إعداد برنامج تدريبي للطالبات يتضمن ورش عمل وندوات للتعرف على المساقات الجديدة وكيفية ممارسة الأنشطة الريادية.
وتحدثت أنوشا الأنصاري عن تجربتها في عالم الفضاء والتي راودتها منذ الصغر وتحققت عند التحاقها بالمركبة سيوز برفقة 14 فرداً من الطاقم الدولي من مؤسسة ناسا الأميركية، موضحة أن الأحلام تتحقق من خلال العزيمة والإرادة وأنه لا يوجد ما يسمى «المستحيل»، داعية طالبات جامعة زايد إلى الاستفادة من العلوم التي يتلقونها في الجامعة والبرامج الأكاديمية المتميزة التي تعتبر بداية للأعمال الأخرى.
وذكرت الأنصاري أن دراستها لهندسة الكمبيوتر كانت البداية نحو تفكيرها الجاد بتحقيق حلمها بالصعود إلى الفضاء وذلك من خلال تأسيسها بمشاركة زوجها لشركة خاصة لهما في مجال التكنولوجيا والاتصالات الصوتية عبر الفضاء والانترنت عام 1993 حيث استطاعت أن تخلق للشركة مكانا قويا في السوق الأميركي إلى أن زادت أرباحها في عام 2001 حتى امتلكت حقوق الامتياز لأكبر الشركات الأميركية المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء وحققت أرباحا وصلت إلى 100 % ثم اندمجت الشركة مع أخرى في مجال البنية التحتية التكنولوجية والفضائية في أميركا، وأنه بفضل عزيمتها على العمل وريادتها الجادة استطاعت في عام 2004 أن ترعى أكبر مسابقة متخصصة في تصميم وإنشاء المركبات الفضائية التي فاز بها المصمم بيرت روتان الذي حصل على جائزة قيمتها 10 ملايين دولار.
ورداً على سؤال وجهته إحدى طالبات جامعة زايد، أوضحت أنوشا أنها لم تواجه صعوبات كبيرة بل واجهت بعض التحفظات من قبل المسؤولين القائمين على مثل هذه الرحلات بحكم كونها امرأة مسلمة لديها عادات وتقاليد قد تمنعها من القيام بهذه الرحلات إلى أن سعت جاهدة إلى تغيير نظرة المسؤولين السلبية حول طبيعة المرأة المسلمة وقالت إنها قادرة على انجاز العديد من المهام الصعبة وتمتلك من الإرادة الكثير إلى أن بدأوا يقدمون لها المساعدات الكاملة من أجل خوض هذه المغامرة.
دبي ـ منال خالد
