زوار فعاليات مهرجان دبي للتسوق بمنطقة الشندغة يلتفون يومياً حول الفرق الشعبية الإماراتية التي تقدم عروضها ورقصاتها الشهيرة وسط أجواء احتفالية مليئة بالبهجة ومعايشة مظاهر من ماضي الأجداد ، حيث تتواجد فرق العيالة والحربية والرزفة والليوة بعروضها الشيقة كاليولة وغيرها التي يتفاعل معها الجمهور.
ويقول حكم الهاشمي مدير قرية التراث والغوص التابعة لدائرة: «دائرة السياحة والتسويق التجاري الدائرة حريصة على إبراز تراث الإمارات والحفاظ عليه، والشندغة من أهم المناطق التي يتواجد فيها السياح الأجانب ولهذا فمن المهم إبراز هذا التراث أمامهم وتغمرنا الفرحة حينما نجدهم يتفاعلون مع هذه العروض الشعبية والرغبة في المشاركة فيها مع العارضين .
ومن المعروف ان هذه الفرق تقدم عروضها في المناسبات الوطنية والأعياد وحفلات الاعراس . وخلال المهرجان حرصنا على ان تمثل هذه الفرق الحياة المختلفة في الإمارات فهناك فرق تناسب الحياة البحرية كالعيالة والليوة وفرقة تمثل الحياة البرية كالحربية والرزفة . ويردد أعضاء هذه الفرق خلال رقصاتهم قصائد يتقنونها تعكس الحياة التي يعبرون عنها كما يرتجلون بعض الأشعار».
وتقدم هذه الفرق عروضها في مواقع مختلفة في الشندغة من الخامسة عصرا إلى العاشرة مساء كل ليلة. ويضيف سعيد سالم سليمان منسق الفرق الشعبية في الشندغة ان هذا التراث يستهوي عددا كبيرا من الأجانب والكثير منهم يرغب بالمشاركة فيها خلال تقديم العروض أو تجدهم يرقصون معها على ايقاعات الطبول والعصى .
وتعد اليولة من فنون التراث الشعبي، التي يمتد عمرها إلى أكثر من 200 سنة، إلى جانب رقصة الحربية والعيالة، تلك الرقصات التي تعبر عن الفرح، عبر مشاركتها في الأعراس، والمناسبات الوطنية، وهي تنزع نحو استعراض المهارات والقدرة على هذه الحركة السريعة.
وهي وسيلة للتعريف بالقبائل وقوتها، فمن يستخدم السلاح بطريقة سلسة، في المناسبات والأفراح، يستطيع استخدامه في وقت القتال والحروب، وبالتالي فهي تعتبر، رسالة تحذير بطريقة غير مباشرة للقبائل الأخرى. ويعمد فن (اليولة) إلى الاستعراض بالسلاح «البندقية» في الرقصات والاحتفالات الشعبية.
إذ كان الرجال في الماضي يقومون بتدوير الأسلحة في أيديهم ورميها في الهواء وتلقفها مرة ثانية، بحركات سلسة سريعة لإظهار القوة والهيبة خلال رقصة (الرزفة) التي تقام في مناسبات الحرب والنصر.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي



