يعتمد كتاب «الفلك2007» الذي وضعته الدكتورة فاتن زهر الدين على الإيجاز والدقة في ذكر أهم الصفات والأحداث المتعلقة بالشخصيات المشهورة التي يتناولها الكتاب، مع التركيز على بعض الإشارات لتجنب بعض الالتزامات، وفي المدخل توقعات السنة بشكل عام وحديث عن تأثيرات الكواكب في الحياة العامة للبشر انطلاقا من كوكب المشتري، زحل، أورانوس، نبتون وبلوتو.
قسمت د. زهر الدين الكتاب إلى فصلين: الأول يشرح بالتفصيل التوقعات الفلكية لكل برج ويشير إلى تأثيرات الكواكب على الحالة النفسية للناس وتحركاتهم، ويركز الفصل الثاني على إرشادات مهمة في حياة كل برج بداية بطبائع النساء وصفاتهن لجهة الحب والكراهية وطبيعة العواطف لديهن وتعاملهن اليومي بناء على تأثير زوايا الكواكب وتعرج على علاقة الكواكب بالجمال وحركة الكواكب الكبيرة مع رصد لحركة الشمس في العام 2007 وأبراج بعض دول العالم. في بداية لقائنا مع الدكتورة زهر الدين التي تهتم بزاوية الفلك والأبراج في مجلتي «حلا» و«الصدى» الأسبوعيتين، إضافة إلى برنامج على قناة «ليبرا» الفضائية، سألناها عن قراءتها في طالع عدد من الفنانات والفنانين العرب فجاءت توقعاتها لهم كالآتي: ـــ أليسا من مواليد برج العقرب: يجب أن تتوخى الحذر من الحوادث المفاجئة، تنتابها حالة من الاكتئاب والعزلة في بداية السنة مع زيادة في المسؤوليات وانفراج في الجزء الثاني من سنة 2007 يحمل معه تحقيق مكاسب جديدة.
** ديانا حداد من مواليد برج الميزان: سنة كاملة من الإلهام المتواصل والتأمل، علاقات عائلية ممتعة، يجب أن تحذر من الأعمال الفاشلة في النصف الأول من السنة.
** كاظم الساهر من مواليد برج العذراء: بداية نجاحات على مستوى الأعمال التجارية والأسفار، سنة مليئة بالمفاجآت والعقود الفنية الجديدة، تعثر صحي وضرورة إعطاء مزيد من الاهتمام للنواحي النفسية.
** عمرو دياب من مواليد برج الميزان: سنة مليئة بالنجاحات المهنية ومزيد من المكاسب المالية وانفراج في أمور كثيرة، لكن عليه الحذر من النميمة والشائعات التي تطاله، الحكمة في تجاوز الأفكار السلبية وفترات التشاؤم.
** حسين الجسمي من مواليد برج العذراء: صعوبات مالية في النصف الأول من السنة، وعام جدي على مستوى العمل والكفاح للحصول على مراتب متقدمة في الساحة الفنية، احتمال بعض الإرباك الصحي.
** عادل إمام من مواليد برج الثور: سنة مليئة بالنجاحات التجارية وشراكة ناجحة مع الأجانب والأسفار البعيدة وعلاقات إيجابية مع الأهل والأصحاب. وعكة صحية مع بداية سنة 2007.
** أصالة من مواليد برج الثور: سنة مليئة بالأفراح والأحداث السعيدة وعودة للاستقرار العائلي، يجب المحافظة على الممتلكات وعدم المجازفة.
** هيفاء وهبي من مواليد برج الحوت: عليها الحذر من الطرقات السريعة، وفرصة لعقود تجارية عالمية وبعض النجاحات، سنة 2007 هي سنة الاتصالات والعلاقات بامتياز، متابعة بعض الأمور القضائية.
** نانسي عجرم من مواليد برج الثور: مشاكل قانونية تنجم عنها هزات نفسية تسبب تغيرا في مزاجها والشعور بعدم الرضا عن بعض أعمالها، احتمال زواج أو ارتباط عاطفي يغير مجرى حياتها بالأكمل، تفادي الطرقات السريعة والانتباه للصحة.
وحول توقعاتها الفلكية لبعض الزعماء والأحوال العامة تورد د. زهر الدين الآتي:
انهيارات في البورصة وأسواق المال العربية.
تدهور صحي يطال الرؤساء الجزائري والمصري والكوبي.
وفي حوار معها حول موجة قراءة الطالع والكف والتنجيم والفلك مع نهاية وبداية كل عام، تقول زهر الدين: «أصبحت الحياة التي يعيشها البشر قاسية وتتطلب جهدا مضاعفا للتعايش مع المتغيرات السريعة التي تطرأ على تفاصيل حياتنا اليومية بداية من طلوع الفجر ولغاية آخر الليل، والكثير منا يؤمن أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا، لكن فضول الإنسان لمعرفة كل شيء محجوب عنه يفسر الجانب الغريزي في البشر لمعرفة ماذا يخبئه المستقبل، ليس قلة إيمان وإنما فطرة بشرية، لذلك نجد ملايين البشر يقبلون على قراءة الأبراج للتمسك في أمل حتى ولو كان كاذبا».
تضيف: «ومع ظهور المجلات الفنية و القنوات الفضائية في وطننا العربي وتكاثرها، وفي المقابل تزايد الوجوه المقدمة لبرامج الأبراج التي تخبر عن الصحة والمال وتوقعات الحالة العاطفية ووضع العمل استنادا لعلم الفلك، يمكن ملاحظة أن كل فلكي يتحدث من منطلق مختلف، حتى أصبح المشاهد العربي يعتقد أن وطننا العربي مليء بالمعاهد التي تدرس علم الفلك وأسس قراءة الأبراج، لكن الحقيقة أنه لا توجد أي مؤسسة أكاديمية مختصة في هذا المجال اللهم بعض الكتب المطبوعة لبعض الأسماء التي عرفناها من خلال بعض الفضائيات، في حين نجد أن هذا العلم يدرس في أوروبا وأميركا وله جامعات تمنح شهادات التخرج».
وتشير د. زهر الدين إلى أنها درست في أوروبا وتحديدا في إسبانيا في معهد العلوم الفلكية، واستطاعت أن تتعلم الأسس العلمية للممارسة الصحيحة لعلم الفلك، وقدمت برنامجا أسبوعيا مباشرا في القناة الثانية الإسبانية مدته ساعتان، ولديها مجموعة من الكتب التي تتحدث عن علم الفلك والأبراج.
وتقول: «عشت في إسبانيا أكثر من 19 سنة وأخذت أسس هذا العلم من أساتذة متخصصين في مجال علم الفلك، واستطعت أن أكون خطا متفردا لنفسي أخاطب من خلاله العقل البشري لأن الله منحنا عقلا جبارا للأسف لا نستخدم منه إلا 10%، والباقي نعيش ونموت وهو مجمد، لذلك أتاحت لي دراستي التأمل في خلق الله والبحث عن الحقيقة وراء الأشياء وعدم التسليم بالظواهر بدون معرفة أسبابها، وعلم الفلك يندرج ضمن العلوم التي تحفز العقل على التفكير في كل ما خلقه الله، بداية بالشمس والقمر اللذين يمدان جميع الكائنات الحية الموجودة على الأرض بالطاقة والتوازن، ولأن الإنسان هو واحد من المخلوقات الحية فإنه يتأثر بالزوايا التي تشكلها الكواكب».
وتعرب زهر الدين عن اعتقادها بأن «الممارسة السليمة لعلم الفلك بإمكانها مساعدة الناس على التحكم في أمزجتهم والتعايش بسلاسة، وللأسف ممارسة البعض للشعوذة وقراءة الطالع ترك لدى البعض الآخر مخاوف من حقيقية الأشياء ومن هنا جاء التشكيك في كل ما هو فلكي، على عكس ما نجده في أوروبا حيث علماء الفلك لهم مكانتهم ويتميزون بالدقة والتحليل العلمي لتحركات الكواكب في الأبراج وأثرها على الإنسان.
ولذلك فإننا لا نجد هناك خلطا بين علم الفلك والروحانيات كما هو حاصل في وطننا العربي، علما أنه علم قائم بحد ذاته وله أسس علمية وضعها البابليون منذ آلاف السنين قسمت الخريطة الفلكية إلى 360 درجة و12شهرا، وكل شهر يعد برجا يبدأ من لحظة دخول الشمس فيه، في حين أن الطالع يحوي على 30% من الصفات الشخصية للإنسان ويتمثل بمكان وجود القمر لحظة الولادة، وفي حين تؤثر الشمس على البرج 30 يوما فإن القمر يؤثر كل يومين و7ساعات وله أوضاع مختلفة خلال الشهر الواحد».
وتختم د. زهر الدين مشيرة إلى أن «الأسس البابلية لعلم الفلك مازالت تدرس في أوروبا حتى الآن، في حين لا يوجد معهد واحد متخصص في الوطن العربي، ولذلك فإنني أستغرب من الذي يدعي أنه درس علم الفلك في دولة عربية أو أنه تعلم بنفسه من القراءات والمطالعة وأصبح عالما فلكيا».
دبي ـ أمينة عماري

