فرق الحراس الشخصيين (بودي غارد) الخاصة بنواب الشعب (البرلمان) المصري أصبحت ظاهرة لافتة للأنظار في السنوات الأخيرة، حيث أفادت إحصائيات غير رسمية ان هناك نحو 900 حارس خاص وسكرتارية خاصة أو مندوبين داخل البرلمان يتابعون قضايا الناس التابعين لدوائر النواب أو الرد على هواتفهم المحمولة نيابة عنهم وآخرين مهمتهم تخليص طلبات الجماهير من مختلف الوزارات أو المصالح، إلا أن هؤلاء النواب يحرصون على ألا يتجاوز معاونوهم الخطوط الحمراء، ويتولون هم بأنفسهم تخليص الطلبات والحصول على تأشيرات إذا كان الأمر يتطلب ضرورة الحصول عليها من الوزير المختص شخصياً.
ويتخوف مراقبون من أن يتحول هؤلاء المساعدون إلى نجوم برلمانيين، ثم منافسين خطرين للنواب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويقدر متوسط عدد الطاقم المعاون للنائب الواحد من طبقة رجال الأعمال، ومنهم بعض النائبات المعروفات في هذا الوسط، ما بين «بودي غارد» وطاقم سكرتارية ومحامين خاصين ومختص بشؤون الإعلام إلى نحو عشرة أشخاص، والإحصائية تتدنى وتصل إلى نقطة الصفر للنواب من طبقة العمال والفلاحين أو الشباب الذين يمارسون الحياة النيابية لأول مرة، والذين ليس لديهم الإمكانيات المالية لصرف رواتب هؤلاء.
في الوقت نفسه انتشرت موضة الخط الساخن بين النواب أصحاب الصفوة من رجال الأعمال، ويمتلك هؤلاء خطين من خطوط المحمول، الأول يمنح رقمه للجميع ويتولي سكرتير خاص أو مدير أعمال النائب الرد عليه، والثاني خط ساخن خصوصي لكبار المسؤولين في البرلمان أو الحكومة ويرد عليه النائب شخصياً، وفي الوقت الذي يؤكد فيه أصحاب الصفوة من النواب أن «البودي غارد» والسكرتارية ضرورية في أعمالهم، فإن النواب العاديين يؤكدون أنها ليست إلا منظرة وأحد أوجه «الأبهة» والوجاهة الاجتماعية وتعبيراً عن الثراء والغنى.
القاهرة ـ حازم خالد
