توصل فريق بحثي أميركي إلى تقنية جديدة تكشف بشكل مبكر عن الإصابة بمرض الزهايمر وذلك عن طريق رصد التغيرات الأولوية التي تطرأ على مخ الإنسان في بداية إصابته بالمرض.
يذكر أنه على الرغم من أن المرض يمكن تشخيصه عن طريق قياس مدى التدهور الذهني الذي يطرأ على الشخص، إلا أن التغيرات البدنية التي تطرأ على مخ الشخص المريض عادة لا يمكن التأكد من وجودها إلا عن طريق أشعة تجرى بعد الوفاة.
وقد ظهر البحث الجديد، الذي من شأنه مساعدة الأطباء على تشخيص المرض في بدايته، في دورية «نيو إنغلاند جورنال» الطبية. وقال الفريق البحثى إن التقنية الجديدة يمكن أن تكون مؤثرة بشكل كبير في عملية العلاج قبل أن تظهر الأعراض القاتلة.
ووفقا لموقع «بي بي سي أونلاين» فإن التقنية الجديدة ستسمح بالاستخدام المبكر للعقاقير والأدوية الأخرى بهدف إبطاء تقدم المرض وذلك على الرغم من حقيقة أنه حتى الآن لا يوجد هناك عقار لهذا المرض القاتل.
وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام عنصر كيميائي في عملية المسح الضوئي التي يخضع لها مخ المريض تبين بفضل هذا العنصر المناطق الأولى من المخ التي بدأ المرض في النيل منها.
و قد أجرى الفريق البحثي تجاربه على أكثر من 80 شخصا متطوعا، بعضهم كان لا يعاني من شيء والبعض الآخر كان يعاني من بعض المشكلات الذهنية مثل فقدان الذاكرة و25 منهم ثبتت إصابتهم بالزهايمر. و بعد حقن هؤلاء بالعنصر الكيميائي تبين أن مستويات العنصر الكيميائي ظهرت بشكل أعلى في الأشخاص المصابين بالزهايمر بالفعل.
يذكر أن الزهايمر هو مرض يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته علي التركيز والتعلم. وقد يتطور الزهايمر ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو حالات من حالات الجنون المؤقت. ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر. كما أثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلى أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة.