تجمهر الزوار والمتسوقون حول جناح طلال بريك المشارك ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق، فقد لفت إليه الأنظار من خلال معرضه الذي يضم مجموعة متكاملة من الأثاث المنزلي الجذاب والمتقن، ولكن المدهش فيه انه مصنوع من نوى، وكان هذا محل تساؤل حول تقنية الصنع، ومصدر هذه الأعداد الهائلة من النوى، والمدة التي يستغرقها إعداد التحف التي يعج بها المكان.

طلال بريك سوري الجنسية، سعيد ومتحمس بمشاركته الأولى في مهرجان دبي للتسوق بفعالية «معرض نوى التمر»، ويؤكد انه مبتكر هذا النوع من الفن لحبه للتميز والابتكار في كل ما تعده يداه من تحف ومشغولات يدوية، وأيضا لرغبته في إمتاع متذوقي الفنون الجميلة، ومن هنا تشجع للمشاركة لعلمه تماما أن مهرجان دبي لا يقبل ولا يرتضي إلا بالتميز، سواء كان ذلك على مستوى الأنشطة الترفيهية أو الفعاليات الثقافية والتراثية والشعبية، أو الأحداث الاقتصادية والتجارية، وأيضا المعارض الفنية والاستعراضات الفولكلورية. وحول البداية أشار بريك إلى أن فكرة تصنيع تحف من نوى التمر راودته لأول مرة في العام 1991 بعد مشاهدته لفيلم وثائقي حول الحضارة الفرعونية، ولكن آلية العمل لم تكن مرسومة وواضحة بعد في ذهنه، بسبب أن نوى التمر مادة حيوية تتعرض للتسويس والتآكل بمرور الزمن،

ولكنه نجح في الخروج بمنجاته إلى السوق في العام 2003 وشارك في معارض متخصصة في كل من لبنان وسوريا والأردن، بعد أن نجح في ابتكار وتطوير أساليب ومعالجات جديدة اكتشفها بنفسه. وبعد الاطلاع والمحاولات المتكررة استطاع بريك أن يزيد من صلابة حبة النوى وحمايتها من التسويس، بالإضافة إلى توصله لطريقة مناسبة لفلق النوى وتثبيته بمرونة أكبر من السابق، وشرع بريك في تصميم الأشكال على هيئة حيوانات مثل الزرافة والسمكة والجمال والطيور، والأثاث المنزلي كالمكتبات والمزهريات، وحاملات أجهزة الهواتف وأعمدة الزينة، وطعمها جميعها بنوى التمر الذي يجلبه من مصانع الحلوى السورية، بعد أن عجز في العثور على مطلبه من كميات النوى الكبيرة محليا، هو يعتمد في حرفته على نوى نوعية معينة من التمر اسمه « نغال» نظرا لحجم النوى المتوسط.

ومدة تصنيع القطعة الفنية من نوى التمر عند بريك تتباين بحسب حجم وشكل التحفة من ثلاثة أيام إلى شهرين، فيما تتفاوت أسعارها وتبدأ من 1200 إلى 200 ألف درهم.

دبي ـ لولوة ثاني